
من المسؤول عن الانقلاب على صلاحيات رئيس البرلمان الجنرال المتقاعد محمد ولد مكت؟
شهدت جلسة البرلمان، الثلاثاء الماضي، واقعة أثارت جدلًا واسعًا بعد منع النائبتين عن حركة “إيرا”، مريم بنت الشيخ وقامو، من دخول مبنى البرلمان لحضور جلسة علنية، رغم أن رئيس البرلمان، الجنرال المتقاعد محمد ولد مكت، يؤكد أنه أصدر تعليمات بعدم منعهما.
ومن المعلوم أن فرقة الحرس المكلفة بتأمين البرلمان تتبع، عمليًا وقانونيًا، لإدارة قصر البرلمان، وتنفذ أوامر رئيس البرلمان. غير أن مجموعة من البرلمانيين، وبعد استفسارهم لرئيس البرلمان بشأن ما جرى، أكد لهم أنه أصدر أوامر واضحة بعدم منع النائبتين، باعتبار أنهما ما زالتا تتمتعان بالصفة البرلمانية.
في المقابل، بررت عناصر الحرس ما قامت به بأنها كانت تنفذ “تعليمات عليا”، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجهة التي أصدرت تلك التعليمات، ومن المسؤول عن تجاوز صلاحيات رئيس البرلمان، باعتباره السلطة الإدارية الأولى داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي هذا الجدل بعد قرار المجلس الدستوري الصادر أمس، الذي أكد أن النائبتين ما زالتا تحتفظان بصفتهما البرلمانية، وأن حكم محكمة الاستئناف لا يصبح نهائيًا إلا بعد استكمال مسار التقاضي والبت فيه من طرف المحكمة العليا، وهو ما اعتبره متابعون تأكيدًا على استمرار تمتعهما بكامل حقوقهما البرلمانية إلى حين صدور حكم نهائي .
أخبار الوطن ً تحرير الصحفي ابيه محمد لفضل