تشهد مقاطعة غابو، التابعة لولاية كيدي ماغا، أوضاعًا خدمية صعبة، وفق ما أكده عدد من المتحدثين باسم السكان، الذين قالوا إن ضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، باستثناء خدمة المياه، يفاقمان معاناة الأهالي، خصوصًا خلال موسم الأمطار، ويدفعان المرضى إلى التوجه نحو القرى المالية المجاورة للحصول على العلاج.
وقال مسؤول قرية “الجديدة 1″، الداه ولد مولود، إن المركز الصحي في المقاطعة لا يقدم خدماته بشكل منتظم، موضحًا أن معظم الطاقم الصحي يقيم في مدينة سيليبابي، التي تبعد نحو 45 كيلومترًا، ولا يداوم في المركز بسبب غياب الكهرباء.
وأضاف أن المرضى يجدون أنفسهم مضطرين لعبور النهر إلى الأراضي المالية لتلقي العلاج، معتبرًا أن الخدمات الصحية في القرى المجاورة أصبحت أكثر حضورًا بالنسبة لسكان غابو من الخدمات المتوفرة داخل البلاد.
وأشار ولد مولود إلى أن غابو ما تزال المقاطعة الوحيدة التي تفتقر إلى خدمة الكهرباء، كما أنها غير مرتبطة بعاصمة الولاية بطريق معبد، وهو ما يؤدي إلى انقطاعها عن سيليبابي لمدة تصل إلى أربعة أشهر خلال موسم الأمطار، ليصبح التنقل مقتصرًا على الزوارق عبر مدينة گوري.
ودعا السلطات إلى توفير الكهرباء وإنجاز طريق يربط المقاطعة بعاصمة الولاية، إلى جانب تزويدها بسيارة إسعاف وآليات للحماية المدنية، بما يتناسب مع اتساع المقاطعة وكثافة سكانها وثروتها الحيوانية.
وفي السياق ذاته، انتقد محدودية استفادة السكان من برامج المندوبية العامة لـ”تآزر”، موضحًا أن 329 شخصًا فقط استفادوا من برنامج “عون” الذي أُعلن عنه مؤخرًا، بينما بقي عدد كبير من الأسر خارج قوائم المستفيدين. كما أشار إلى أن الأعلاف لم تصل هذا العام إلى المنمين، خلافًا لما جرت عليه العادة في السنوات الماضية.
ولفت أيضًا إلى أن قطاع التعليم يعاني من غياب متكرر للمدرسين، الأمر الذي يؤثر سلبًا في مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ.
من جهته، قال الطيب ولد محمود إن المقاطعة تفتقر إلى مكتب للحالة المدنية، مما يجبر المواطنين على السفر إلى گوري أو سيليبابي لاستخراج الوثائق الرسمية، وهو ما يحمّلهم أعباء مالية إضافية، ويؤدي في بعض الحالات إلى بقاء أطفال دون تسجيل في السجل الوطني للسكان.
وأضاف أن انقطاع الطرق خلال فصل الخريف يزيد من عزلة السكان ويصعّب وصولهم إلى مختلف الخدمات، مطالبًا بتوفير البنى التحتية والخدمات الأساسية التي تلبي احتياجات المقاطعة.
بدوره، أكد القاسم ولد امبيريك أن غابو تواجه تحديات متراكمة، في مقدمتها العزلة التي تتفاقم مع موسم الأمطار، حيث يصبح نقل المرضى مهمة شاقة تستغرق ساعات عبر النهر للوصول إلى أقرب مركز صحي.
وأشار إلى أن المقاطعة تضم أعدادًا كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل، بمن فيهم حملة الشهادات، في وقت يعتمد فيه النشاط الاقتصادي بشكل رئيسي على الزراعة، وسط محدودية فرص التشغيل واستمرار ضعف الخدمات الأساسية.