
شخصيات في مواقع حساسة تقف وراء تزويد مدوني المهجر الشعبويين بمعلومات مضللة لتشويه صورة الوطن واستهداف الكفاءات
حصل موقع أخبار الوطن على معلومات متعددة تفيد بأن بعض مدوني المهجر، وخاصة أصحاب الخطاب الشعبوي، يتم تزويدهم بمعلومات كاذبة ومضللة من طرف شخصيات تشغل مواقع حساسة، يلاحق بعضها ملفات تتعلق بالفساد، فيما أعاد آخرون، بحسب المعلومات المتوفرة، مبالغ مالية إلى خزينة الدولة بعد اعترافهم بالحصول عليها بطرق غير مشروعة.
وللتذكير، انتهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ وصوله إلى الحكم سنة 2019 سياسة لم تكن مألوفة في التعاطي مع بعض ملفات الفساد، تقوم – بحسب ما هو معروف – على منح المتهم فرصة للاعتراف وإعادة الأموال قبل اللجوء إلى القضاء، مع عدم كشف هويته للرأي العام مراعاة لأسرته وذويه، وهي مقاربة يرى البعض أنها قد لا تكون رادعة بما يكفي في ظل انتشار الفساد.
وتشير المعلومات التي حصل عليها الموقع إلى أن بعض المستفيدين من هذه السرية يقفون وراء تزويد مدوني المهجر بمعلومات مضللة تستهدف تشويه صورة البلاد والإساءة إلى عدد من أفضل الأطر الوطنية المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة. كما تؤكد المصادر أن مبالغ مالية كبيرة تُصرف للترويج لمنشورات هؤلاء عبر موقع فيسبوك، لإظهارها وكأنها تحظى بتأييد واسع، رغم أن جزءًا كبيرًا من هذا التفاعل – بحسب المصادر – يعتمد على حسابات وهمية وحملات ممولة.
والمتابع لبثوث بعض مدوني المهجر يلاحظ تركيزهم على استهداف شخصيات عرفت بالنزاهة، مقابل تجاهلهم شبه الكامل لملفات الفساد الحقيقية وبؤره المعروفة، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الجهات التي تزودهم بالمعلومات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
ومن بين الأمثلة ، المنشور الأخير الصادر عن المدون الحافظ ولد لوبد، والذي تضمن، ، إساءات إلى عدد من القضاة المعروفين داخل قطاع العدالة بالنزاهة والاستقامة، ومن بينهم القاضي ولد أياهي وأحمد بمب وغيرهما. كما سبق له، وفق معلومتنا، أن وجه اتهامات إلى الشيخ التقليدي المتقاعد محمد يحيى ولد حرمة، المعروف بسيرته خلال فترات سابقة، مدعيًا حصوله على رشوة عبر صهره المدير الحالي للضرائب، دون أن يقدم – – أي دليل موثق أو قرينة يمكن الاستناد إليها، الأمر الذي يعزز الشكوك في أن تلك المعلومات يتم تزويده بها من جهات تسعى إلى تصفية حساباتها وتشويه سمعة شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة.
إن خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في استهداف الأشخاص، بل تمتد إلى الإضرار بصورة الدولة ومؤسساتها، وإضعاف ثقة المواطنين في الكفاءات الوطنية، وفتح المجال أمام الخطاب الشعبوي القائم على الإشاعات والتشهير بدل الحقائق والأدلة، وهو ما يمثل تهديدًا للرأي العام وللعمل المؤسسي والإعلام المهني.
ويؤكد موقع أخبار الوطن أنه سينشر قريبًا، وفق ما لديه من معلومات ووثائق، تفاصيل إضافية حول الأشخاص الذين أعادوا أموالًا إلى خزينة الدولة وما يزال بعضهم يشغل مناصب حساسة، إضافة إلى ما يقول إنها معلومات عن الجهات التي تمول بعض مدوني المهجر الشعبويين، في إطار حملات تستهدف تشويه صورة البلاد والإساءة إلى عدد من أفضل أطرها في مختلف القطاعات .
أخبار الوطن ً تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل