
أعلن الرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي عزمه تأسيس حزب سياسي جديد، خلال لقاء جمعه بعمد البلديات، في خطوة يُنظر إليها على أنها بداية مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم ملامح الحياة الحزبية في السنغال.
ولم يكشف الرئيس عن اسم الحزب أو الموعد الرسمي لإطلاقه، إلا أن إعلانه يأتي في ظل تطورات سياسية متسارعة شهدتها البلاد، من بينها تشكيل حكومة جديدة وإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل السلطة.
ويتوقع مراقبون أن يشكل الحزب المرتقب الإطار السياسي الذي سيقود من خلاله الرئيس أنصاره خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على توسيع حضوره التنظيمي في مختلف البلديات والجهات، استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على سعي الرئيس إلى بناء قاعدة سياسية مستقلة، خاصة أنه وصل إلى الحكم بدعم من حزب “باستيف”، الذي يرتبط بزعيمه ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، في وقت تشير فيه التحليلات إلى اتساع الفجوة السياسية بين الرجلين.
ورغم عدم إعلان الرئيس رسميًا نيته الترشح لولاية رئاسية ثانية، فإن محللين يرون أن تأسيس حزب جديد في هذه المرحلة قد يمثل تمهيدًا مبكرًا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029، مستندًا إلى مشروع سياسي وتنظيمي خاص به.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع انطلاق مسار تعديل الدستور، بعد موافقة البرلمان على المشروع، فيما أكد وزير العدل أن الرئيس سيحيله إلى استفتاء شعبي، وهو ما يرجح أن تشهد السنغال خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التحولات السياسية والدستورية.