
وزير الداخلية يدعو إلى مراجعة نظام الباكلوريا وتطوير المناهج التعليمية للحفاظ على كفاءات التلاميذ
دعا وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى التفكير مستقبلاً في مراجعة المناهج التعليمية وآليات تنظيم امتحان الباكلوريا، بما يضمن تقييماً أكثر عدالة لمستوى التلاميذ ويحافظ على جهودهم الدراسية الممتدة لسنوات طويلة.
وأكد الوزير، خلال اجتماع برؤساء مراكز امتحان الباكلوريا بحضور وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي هدى بنت باباه، أن امتحان الباكلوريا بصيغته الحالية يشكل محطة حاسمة في المسار الدراسي للتلميذ، رغم أن ظروفاً صحية أو نفسية طارئة قد تؤثر على أدائه يوم الامتحان، مما قد ينعكس سلباً على مستقبله ويهدر سنوات من الجهد بذلها التلميذ وأسرته والأسرة التربوية.
وأشار ولد محمد الأمين إلى أن العديد من الدول اتجهت إلى تطوير أنظمة التقييم أو تنظيم امتحانات التخرج على مراحل متعددة، بما يسمح بقياس قدرات التلاميذ بشكل أدق، بدلاً من ربط مستقبلهم بنتائج اختبارات تجرى خلال أيام معدودة.
وشدد الوزير على أهمية فتح نقاش جاد حول هذا الموضوع مستقبلاً، حتى تثمر الجهود المشتركة التي تبذلها الدولة والأسر والمدرسون نتائج إيجابية تعود بالنفع على التلاميذ وعلى المنظومة التعليمية والبلاد بشكل عام.
وأوضح أن ما يطرحه في هذا المجال لا يعدو كونه رأياً شخصياً مستنداً إلى تجربته السابقة كتلميذ، مؤكداً أنه ليس مختصاً في الشأن التربوي، لكنه يرى ضرورة التفكير في تطوير آليات التقييم المعتمدة حالياً.
كما دعا رؤساء مراكز الامتحان إلى مراعاة خصوصية البيئات المختلفة التي سيعملون فيها، في ظل التوسع المستمر في قاعدة التعليم، مطالباً إياهم بالموازنة بين الصرامة والجدية من جهة، والمرونة وحسن التعامل مع التلاميذ من جهة أخرى.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بنجاح امتحانات الباكلوريا هذا العام، مستنداً إلى انتظام السنة الدراسية وانطلاقها في موعدها، وإكمال البرامج التعليمية، إضافة إلى خلو العام الدراسي من الإضرابات والاضطرابات التي قد تؤثر على مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وأكد ولد محمد الأمين أن السلطات الإدارية والأمنية ستكون في خدمة رؤساء المراكز طوال فترة الامتحانات، من أجل توفير الظروف المناسبة وضمان نجاح هذه المحطة المهمة .