بخصوص البحث عن مصير تبرعات الموريتانيين لقطاع غزة.. “البينة على المدعي”

بخصوص البحث عن مصير تبرعات الموريتانيين لقطاع غزة.. “البينة على المدعي”

نشرتُ أمس خبراً وتدوينة أعلنتُ فيهما، بصفتي المدير الناشر لمؤسسة “أخبار الوطن”، عزمنا إعداد تحقيق صحفي حول مصير تبرعات العشائر والقبائل الموريتانية الموجهة إلى قطاع غزة.

وطالبنا الجهات التي أشرفت على جمع التبرعات بالتعاون معنا وتزويدنا بما يلزم من معلومات، كما طالبنا الأستاذ محمد ولد أمين بالتفاعل مع الموضوع. ونؤكد أن هدفنا ليس دعم أي جهة أو التشكيك في وصول التبرعات، وإنما الوصول إلى المعلومة وتنوير الرأي العام.

وقانونياً، لم تتقدم أي جهة أو أي فرد، حتى لحظة كتابة هذه السطور، بأي شكوى أمام القضاء الموريتاني بشأن هذه التبرعات، علماً أن عدد المتبرعين الأفراد تجاوز 200 ألف متبرع، فضلاً عن التبرعات التي قدمتها العشائر والقبائل.

كما أن جميع التبرعات كانت تصل عبر أكواد بنكية خاضعة للمتابعة والرقابة وفق القوانين المصرفية المعمول بها، ما يعني أنها لم تكن تصل إلى أشخاص بعينهم مهما كانت مكانتهم العلمية أو السياسية.

وفي تصريح لمصدر موثوق محسوب على الجهة المشرفة على التبرعات، أكد أنه لا علم له بأي شكوى تقدم بها أحد المتبرعين، مضيفاً أن الأموال كانت تصل عبر قنوات بنكية خاضعة للرقابة القانونية، وتم استلام جميع المبالغ بالطرق المتعارف عليها، ثم تسليمها لممثلي حركة حماس، وفق ما قال إنه موثق بالصوت والصورة.

وأضاف المصدر أن الحديث عن مسار وصول التبرعات إلى داخل قطاع غزة يشبه، من وجهة نظره، الحديث عن مسارات وصول السلاح إلى القطاع، وهي مسارات ظلت محل بحث من قبل جهات عديدة لعقود دون التوصل إلى تفاصيلها الدقيقة. وأكد أن اهتمام المتبرعين ينصب أساساً على التأكد من وصول التبرعات إلى مستحقيها، وليس على معرفة تفاصيل المسارات اللوجستية التي سلكتها.

وبناءً على المعطيات التي توصلنا إليها في المرحلة الأولى من هذا التحقيق، فإن ما ثبت لنا هو أن الأموال وصلت إلى حسابات مصرفية موثقة وخاضعة للرقابة، وتم استلامها من الجهات المعنية وفق الإجراءات التي قيل إنها تضمن وصولها إلى قطاع غزة، في حين تعذر التحقق من تفاصيل مسار نقلها بعد ذلك.

وعليه، فإننا نختتم هذه المرحلة من التحقيق بالتأكيد على القاعدة القانونية المعروفة: “البينة على المدعي”، أي أن من يوجه اتهاماً أو يدعي وقوع مخالفة هو المطالب بتقديم الأدلة والإثباتات على ما يدعيه.

أما بخصوص تصريحات المحامي التي تضمنت، بحسب المصدر، عبارات اعتبرها مسيئة ومشهرة بالجهة التي تولت جمع التبرعات، فقد أكد المصدر الموثوق أن أي دعوى قضائية تستوجب إثبات وقوع ضرر فعلي. وأضاف أن الجدل الذي رافق انطلاق الحملة أدى، بحسب قوله، إلى زيادة حجم التبرعات، الأمر الذي يجعل إثبات الضرر أمراً محل نقاش قانوني.

وختم المصدر بالقول إن الجهة المعروفة باسم “الرباط” قررت عدم رفع دعوى قضائية ضد المحامي محمد ولد أمين، معتبرة أن شرط الضرر لم يتحقق وفق تقديرها القانوني .

الصحفي ً آبيه محمد لفضل ً مدير موقع اخبار الوطن

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: