صورة مؤثرة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تثير التساؤلات حول أوضاعه الصحية داخل السجن

صورة مؤثرة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تثير التساؤلات حول أوضاعه الصحية داخل السجن

أثارت صورة حديثة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، التُقطت أثناء نقله إلى إحدى المصحات الخاصة لإجراء فحوص طبية، موجة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أظهرت تغيراً واضحاً في ملامحه الجسدية وتراجعاً ملحوظاً في وزنه مقارنة بما كان عليه خلال سنوات حكمه للبلاد.

وتُظهر الصورة رئيساً سابقاً حكم موريتانيا لعقد من الزمن وهو في وضع صحي يبدو مختلفاً تماماً عن الصورة التي عرفه بها الموريتانيون عندما كان في قمة النفوذ والسلطة. وقد دفع ذلك العديد من المتابعين إلى استحضار مراحل مختلفة من مسيرته السياسية، والعودة إلى فترة كان يحظى خلالها بتأييد شعبي واسع، حيث أُطلقت عليه أوصاف عديدة من بينها “رئيس الفقراء” و”رئيس العمل الخيري”.

كما أعادت الصورة إلى الأذهان السنوات الأخيرة من حكمه، حين شهدت عدة ولايات ومناطق دعوات تطالب بتعديل الدستور لتمكينه من الترشح لمأمورية ثالثة، بينما ذهبت بعض الأصوات آنذاك إلى المطالبة باستمراره في السلطة لفترة أطول. غير أن ولد عبد العزيز اختار مغادرة الحكم مع نهاية مأموريته، مؤكداً التزامه بمبدأ التداول السلمي على السلطة واحترام الدستور.

واليوم، وبعد سنوات من خروجه من السلطة، يجد الرجل نفسه خلف القضبان ويعاني من ظروف صحية دفعت إلى نقله للمستشفى، في مشهد يراه أنصاره صادماً ومؤلماً. ويعتبر هؤلاء أن الصورة الأخيرة تطرح أسئلة عديدة حول تعامل النخب السياسية والاجتماعية مع أوضاع الرؤساء السابقين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحالات الصحية والإنسانية.

ويشير بعض المقربين من الرئيس السابق إلى أن الرجل كانت له علاقات واسعة داخل المؤسسة العسكرية والطبقة السياسية، كما ارتبط اسمه بعدد من المشاريع الدينية والاجتماعية، من بينها دعم المحاظر، وإنشاء إذاعة القرآن الكريم، وطباعة المصحف الشريف، وهي أمور يرون أنها تستحق التذكير بها عند الحديث عن مسيرته.

وبين صورة الرئيس القوي الذي كان يدير شؤون الدولة من القصر الرئاسي، وصورة السجين المريض الذي يتلقى العلاج تحت الحراسة، يظل السؤال مطروحاً: هل تشكل هذه المشاهد رسالة للفاعلين السياسيين حول تقلبات السلطة وتقادم النفوذ، أم أنها مجرد محطة أخرى في مسار سياسي ما زال يثير الجدل داخل الساحة الموريتانية؟

ويبقى المؤكد أن صورة محمد ولد عبد العزيز الأخيرة أعادت فتح نقاش واسع حول السياسة والسلطة والوفاء بين الأمس واليوم، وحول الكيفية التي يتعامل بها المجتمع والدولة مع الرؤساء السابقين بعد تركهم للحكم ً

أخبار الوطن ً تحرير الصحفي ابيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: