جدل واسع في موريتانيا حول مصير تبرعات غزة وسط مطالب بالكشف عن مسار الأموال

جدل واسع في موريتانيا حول مصير تبرعات غزة وسط مطالب بالكشف عن مسار الأموال

تشهد الساحة الموريتانية خلال الأيام الأخيرة جدلاً متصاعداً بشأن مصير التبرعات التي جُمعت لصالح سكان قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، والتي تشير تقديرات متداولة إلى أنها بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

وجاءت موجة الجدل بعد تصريحات نُسبت إلى السفير الفلسطيني في نواكشوط تحدث فيها عن عدم وصول بعض التبرعات إلى قطاع غزة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة لدى الرأي العام والمتبرعين حول آليات جمع الأموال ومسارات تحويلها والجهات التي أشرفت على توزيعها.

وزادت حدة النقاش بعد تصريحات أدلى بها المحامي محمد ولد أمين، أكد خلالها أن الأموال المتبرع بها لم تصل إلى مستحقيها بالشكل المعلن، مشيراً إلى أن عملية تحويلها مرت بمراحل وصفها بالمعقدة، واستفادت منها جهات ووسطاء حصلوا على مبالغ مالية معتبرة. كما دعا الجهات المشرفة على حملات التبرع إلى تقديم ما يثبت وصول الأموال إلى وجهتها النهائية.

وفي المقابل، يطالب العديد من المواطنين والناشطين بضرورة نشر تقارير مالية وإدارية مفصلة توضح حجم التبرعات التي تم جمعها، والجهات التي استلمتها، وآليات صرفها، وذلك من أجل تعزيز الشفافية وطمأنة المتبرعين الذين ساهموا بسخاء دعماً للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وأثار الجدل حالة من الاستياء لدى عدد من المتبرعين الذين عبروا عن رغبتهم في الحصول على معلومات دقيقة حول مصير مساهماتهم، مؤكدين أن الهدف من التبرعات كان تقديم الدعم المباشر للمتضررين من الحرب والحصار.

كما تداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي آراء وتشكيكات بشأن بعض الصور والمقاطع المتداولة من داخل القطاع، فيما يرى آخرون أن هذه الادعاءات تحتاج إلى أدلة موثقة وتحقيقات مستقلة قبل اعتمادها أو البناء عليها.

ويطالب مراقبون بفتح نقاش شفاف ومسؤول حول الملف، بعيداً عن التجاذبات السياسية، بما يضمن كشف الحقائق للرأي العام والحفاظ على ثقة المواطنين في الأعمال الخيرية والإنسانية، خاصة تلك المرتبطة بالقضايا الكبرى التي تحظى بتعاطف واسع داخل موريتانيا .

أخبار الوطن

تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: