
ترقبوا “تسونامي” سياسياً في موريتانيا.. هل بدأت معركة ما بعد الرئيس غزواني ؟
تشهد الساحة السياسية الموريتانية خلال الفترة الأخيرة حراكاً متسارعاً وتطورات متلاحقة دفعت العديد من المراقبين إلى الحديث عن بداية مرحلة جديدة عنوانها الأبرز “معركة ما بعد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني”، رغم أن المأمورية الرئاسية الحالية ما تزال مستمرة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن مراكز النفوذ داخل الأغلبية الحاكمة بدأت في إعادة ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط تزايد الحديث عن صراع مكتوم بين أجنحة سياسية وإدارية تسعى لتعزيز مواقعها داخل المشهد الوطني.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى حزب الإنصاف، الذي يمثل القوة السياسية الرئيسية الداعمة للرئيس، حيث يسعى إلى المحافظة على موقعه القيادي داخل الأغلبية وضمان استمرار نفوذه خلال المرحلة المقبلة. وفي المقابل، تتحدث بعض التحليلات عن بروز تيارات وشخصيات سياسية وإدارية جديدة تحاول فرض نفسها كلاعب مؤثر في رسم ملامح المرحلة القادمة.
كما يلفت مراقبون إلى الحضور المتزايد لبعض الوزراء والفاعلين السياسيين في المشهد العام، ومن بينهم وزير الداخلية، الذي أصبح اسمه يتردد بشكل متكرر في النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل السلطة وتوازنات الأغلبية.
ويرى محللون أن الأشهر المقبلة قد تشهد تصاعداً في وتيرة التنافس السياسي داخل المعسكر الداعم للسلطة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الحزبية والانتخابية المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات التقليدية وظهور اصطفافات جديدة داخل الأغلبية.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الساحة السياسية الموريتانية مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين المحافظة على التوازنات الحالية أو الدخول في مرحلة من التجاذبات السياسية الحادة التي قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل