السفارة الموريتانية في بيساو: تعزيز حضور موريتانيا في غينيا بيساو وترسيخ مكانة الجالية ( تقرير )

السفارة الموريتانية في بيساو: تعزيز حضور موريتانيا في غينيا بيساو وترسيخ مكانة الجالية ( تقرير )

منذ افتتاح السفارة الموريتانية في جمهورية غينيا بيساو، شهدت العلاقات بين البلدين الشقيقين تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، وتعتمد السفارة خلال الفترة الحالية مقاربة عنوانها الانسجام، والانفتاح، وخدمة المواطن، وتعزيز صورة الدولة الموريتانية في الخارج.
ويُعد السفير محمد عبد العزيز محمدو ثاني سفير لموريتانيا في غينيا بيساو منذ افتتاح السفارة، وهو دبلوماسي يمتلك سجلًا مهنيًا حافلًا وتجربة طويلة في العمل الدبلوماسي.

وتسعى المقاربة التي انتهجتها السفارة منذ وصوله ضمن أهدافها إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين نواكشوط وبيساو، مع الحرص على ترسيخ الاحترام المتبادل بين البلدين، بما ينعكس إيجابًا على أوضاع المواطنين الموريتانيين المقيمين والزائرين وحتى العابرين خلال المواسم التجارية والزراعية، التي تستقطب سنويًا أعدادًا معتبرة من الموريتانيين.

وفي هذا الإطار، نجحت السفارة الموريتانية في ترسيخ حضورها كواجهة قريبة من الجالية ومواكبة لانشغالاتها اليومية، حيث اتسمت العلاقة بين البعثة الدبلوماسية والمواطنين بدرجة عالية من الانسجام والتواصل المباشر، وهو ما انعكس على استقرار أوضاع الجالية واحترامها داخل الدولة المضيفة.

ويعتبر طاقم السفارة الموريتانية في بيساو من أكفإ الدبلوماسيين الموريتانيين العاملين في الخارج، خاصة القائم بالأعمال القنصلية المستشار أعلاتي الحسين كربالي، الذي ظل بحكم احتكاكه المباشر بالمواطنين، عنوانًا لسياسة الانفتاح والقرب من الجالية، وهي السياسة التي أصبحت السمة الأبرز لعمل السفارة خلال السنوات الأخيرة، وأسهمت بشكل كبير في تعزيز الثقة بين المواطنين والبعثة الدبلوماسية.

وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 3500 إلى 5000 موريتاني موزعين على الولايات الثماني في غينيا بيساو، مع تركز العدد الأكبر منهم في العاصمة بيساو، حيث يشكل الموريتانيون حضورًا اقتصاديًا واجتماعيًا بارزًا، خاصة في مجالات التجارة والنشاط المرتبط بمنتوج الكاجو.

كما يوجد في العاصمة بيساو نحو 700 دكان ومتجر يديرها موريتانيون، ويتواجد في المتجر الواحد أحيانًا ثلاثة إلى خمسة أشخاص، ما يعكس حجم النشاط التجاري الذي تضطلع به الجالية الموريتانية ودورها الحيوي في الحركة الاقتصادية داخل البلد المضيف.

وفي الجانب الديمقراطي، تحتضن العاصمة بيساو مكتبًا للتصويت تابعًا للسفارة الموريتانية، جرت فيه عمليات الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية المنصرمة في أجواء شفافة ومنظمة، دون تسجيل أي خروقات، وهو ما يعكس مستوى التنظيم والثقة التي تحظى بها السفارة لدى أفراد الجالية.

ومن أبرز ما عزز مكانة السفارة لدى المواطنين، اعتمادها سياسة مجانية الخدمات القنصلية، حيث يتم إصدار بطاقات القنصلية والعديد من الوثائق الإدارية الأخرى دون أي رسوم، خلافًا لبعض السفارات الموريتانية في الخارج التي تفرض رسومًا على البطاقة القنصلية، وهو ما لقي ارتياحًا واسعًا لدى أفراد الجالية، وعكس توجّهًا واضحًا نحو تقريب الإدارة من المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
كما تحظى بطاقات القنصلية الصادرة عن السفارة باحترام واسع لدى السلطات المحلية في غينيا بيساو، الأمر الذي سهل الكثير من الإجراءات المتعلقة بالمقيمين الموريتانيين وساهم في تعزيز وضعهم القانوني والاجتماعي داخل البلد المضيف.

وتواصل السفارة الموريتانية في غينيا بيساو حضورها الدائم إلى جانب الجالية، من خلال المتابعة المستمرة لأوضاع المواطنين، والعمل على تسوية مختلف القضايا والإشكالات المرتبطة بالإقامة والتنقل والوثائق، بما عزز حالة الاستقرار والاطمئنان داخل أوساط الموريتانيين المقيمين في هذا البلد الشقيق.

ومن المؤشرات اللافتة على نجاح المقاربة التي تنتهجها السفارة، عدم وجود أي مواطن موريتاني داخل السجون في غينيا بيساو، وهو ما يعكس مستوى الوعي والانضباط الذي تتمتع به الجالية، إلى جانب الحضور الدائم للسفارة ومتابعتها المتواصلة لأوضاع المواطنين.

ويؤكد متابعون للشأن الدبلوماسي أن السفارة الموريتانية في غينيا بيساو استطاعت أن تتحول إلى فضاء جامع للجالية ومؤسسة حاضنة لهمومها اليومية، وهو ما عزز صورة موريتانيا لدى الدولة المضيفة ورسخ مكانة مواطنيها. .

 

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: