
أعلن معالي وزير الطاقة والنفط السيد محمد ولد خالد، خلال المؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، عن توجه الحكومة الموريتانية لإنشاء وكالة جديدة تسمى الوكالة الوطنية للهيدروجين الأخضر تشكل الإطار المؤسسي لتطوير وتنظيم شعبة الهيدروجين الأخضر في البلاد.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع يندرج في إطار تجسيد رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل موريتانيا قطبًا مستقبليًا للطاقة، وترسيخ مكانتها كوجهة واعدة للاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن مشروع القانون يحدد الإطار التنظيمي والتشغيلي للوكالة، ويمنحها الاستقلالية المالية والصلاحيات اللازمة للاضطلاع بمهامها في تأطير القطاع، وتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين، ومواكبة تطوير المشاريع، إضافة إلى إنشاء صندوق الهيدروجين والنمو الأخضر لدعم التطوير والابتكار وتنفيذ التوجهات الاستراتيجية ذات الصلة.
وبيّن الوزير أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا لمسار وطني شهد اعتماد مدونة الهيدروجين الأخضر وتطوير منظومة تنظيمية ومؤسساتية ترمي إلى تعزيز جاذبية البلاد لرؤوس الأموال الدولية، مضيفًا أن إنشاء وكالة متخصصة يمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة الطموحات والإعلانات إلى مرحلة بناء مؤسسات دائمة لإدارة قطاع استراتيجي جديد.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس جدية موريتانيا في بناء قطاع طاقوي مستدام طويل الأمد، وتعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في الإطار التنظيمي والمؤسساتي الوطني، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليص المخاطر وتحسين التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.
وأضاف أن موريتانيا تمتلك مقومات تنافسية كبيرة تؤهلها للعب دور محوري في أسواق الطاقة النظيفة مستقبلاً، تشمل موارد استثنائية في مجالي الطاقة الشمسية والرياح، وموقعًا استراتيجيًا على الواجهة الأطلسية، ومساحات واسعة لاستضافة المشاريع الكبرى، إلى جانب شبكة متنامية من الشراكات الدولية.
وختم معالي الوزير بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في استكمال بناء الإطار المؤسسي والتنظيمي الكفيل بترسيخ مكانة موريتانيا كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي للطاقة منخفضة الكربون.