المعارضة في موريتانيا وتأثيرها في مراكز القرار دون انقلاب أو انتخابات رئاسية

المعارضة في موريتانيا وتأثيرها في مراكز القرار دون انقلاب أو انتخابات رئاسية

أثار تنامي حضور بعض أطراف المعارضة الموريتانية داخل دوائر صنع القرار جدلًا سياسيًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، حيث يرى مراقبون أن هذا الحضور تعزز دون المرور عبر انقلاب عسكري أو انتخابات رئاسية، بل في سياق تحولات سياسية معقدة شهدتها البلاد منذ عام 2021.

ويُرجع متابعون هذا الوضع إلى الخلاف الذي برز بين الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني وسلفه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وهو ما أتاح هامشًا أوسع لبعض القوى السياسية، بما فيها أطراف محسوبة على المعارضة، للتموضع داخل مفاصل الدولة.

ويشير بعض المحللين إلى أن أحزابًا معارضة، من بينها حزب «تواصل»، تمكنت من تعزيز نفوذها السياسي والإعلامي، حيث برزت وسائل إعلام قريبة منها في المشهد الإعلامي، ما ساهم في توسيع دائرة تأثيرها.

كما يتحدث متابعون عن تعقيدات في المشهد السياسي نتجت عن هذا التداخل بين مكونات الأغلبية والمعارضة، خاصة في ظل التعيينات الحكومية والتحالفات غير المعلنة، والتي اعتبرها البعض انعكاسًا لإعادة ترتيب موازين القوى داخل النظام السياسي.

وفي سياق متصل، يثير اقتراب نهاية المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نقاشًا متجددًا حول مستقبل السلطة والتوازنات السياسية، وسط تباين في مواقف الأغلبية بشأن قضايا دستورية، من بينها مسألة المأموريات.

ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس حالة من السيولة السياسية، قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل سعي مختلف الأطراف إلى تعزيز مواقعها داخل المشهد السياسي الموريتاني، سواء من داخل السلطة أو من خارجها .

أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: