
الصحافة الموريتانية تستعد لعيدها الدولي وسط مخاوف من تقويض استقلالية بطاقة الصحفي المهني
تستعد الأوساط الصحفية في موريتانيا للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، في ظل تصاعد مخاوف الهيئات المهنية من تأثيرات بعض الإجراءات الأخيرة على استقلالية العمل الصحفي، خاصة ما يتعلق بآلية منح بطاقة الصحفي المهني.
ويأتي هذا القلق بالتزامن مع تراجع موريتانيا في التصنيفات الدولية لحرية الصحافة، حيث يعزو مهنيون ذلك إلى عدة عوامل، من بينها ما يصفونه بسوء استخدام بعض القوانين، مثل قانون حماية الرموز، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بتطبيق قانون الصحفي المهني.
وترى جهات مهنية، من بينها تجمع المؤسسات الإعلامية المستقلة، أن منح صلاحية إصدار بطاقة الصحفي المهني لوزارة الثقافة، بالتعاون مع السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، يثير تساؤلات جدية حول مبدأ استقلالية المهنة. وتؤكد هذه الجهات أن إسناد هذه المهمة لجهة تابعة للجهاز التنفيذي قد يضعف الثقة في معايير منح البطاقة وسحبها.
وتدعو هذه الهيئات إلى إنشاء مجلس أعلى مستقل للصحافة، يتولى تنظيم القطاع ومنح البطاقة المهنية وفق معايير شفافة ومهنية، بعيدًا عن أي تأثير حكومي مباشر، معتبرة أن تقييم الأداء الصحفي ينبغي أن يكون من اختصاص هيئات مستقلة تمثل الجسم الإعلامي .
أخبار الوطن ً بقلم الصحفي آبيه محمد لفضل