
أكدت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل، أن الإصلاحات التي شهدها قطاع العمل في موريتانيا خلال الفترة الأخيرة مكنت من تعزيز مكاسب الشغيلة، وترسيخ الحوار الاجتماعي، وتحسين منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك في كلمة لها بمناسبة تخليد العيد الدولي للعمال.
وأوضحت الوزيرة أن العمل لم يعد مجرد نشاط اقتصادي، بل يشكل أساس الكرامة الإنسانية وركيزة الإنتاج وقاعدة البناء الوطني، مبرزة أن الحكومة تعمل، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على جعل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتحسين ظروف المواطنين خيارات ثابتة تُترجم إلى سياسات عملية وإجراءات ملموسة.
وأضافت أن تنظيم الحقل النقابي على أسس ديمقراطية، عبر انتخابات شفافة، أتاح تحديد الهيئات الأكثر تمثيلا وتعزيز شرعية الشركاء الاجتماعيين، مما فتح المجال أمام حوار أكثر مسؤولية وفعالية، وأسهم في إطلاق مفاوضات جماعية تهدف إلى إبرام اتفاقية جماعية حديثة للشغل، تستجيب لمتطلبات الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن الحكومة أطلقت، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، عملية تشخيص معمق لمدونة الشغل من أجل مواءمتها مع المعايير الدولية، وجعلها أكثر وضوحا ومرونة، بما يعزز الاستثمار ويوسع فرص العمل ويحسن تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، أبرزت أن المنتديات العامة للضمان الاجتماعي شكلت محطة مهمة لإطلاق نقاش وطني حول إصلاح المنظومة، حيث تم العمل على تحديث الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتوسيع التغطية لتشمل فئات جديدة، وإصلاح نظام التقاعد لضمان ديمومته وتحسين المعاشات.
كما استعرضت الوزيرة ما تحقق في مجال تحديث الإدارة، من خلال تعزيز التكوين المستمر وتطوير الكفاءات، وإطلاق أكبر حملة اكتتاب في تاريخ الوظيفة العمومية، وفرت 3000 فرصة عمل جديدة، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم سكن المعلمين والأساتذة.
وفي جانب التشريع، أكدت المصادقة على نصوص تنظيمية لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، من بينها تعديل نظام المسابقات الإدارية، وإعداد مدونة أخلاقية للوكلاء العموميين، فضلا عن العمل على ضبط حالات تعارض الوظائف.
وفي المجال الاجتماعي، أبرزت الوزيرة جملة من الإجراءات الداعمة للعمال، من بينها رفع الحد الأدنى للأجر المهني المضمون بنسبة 12%، بعد زيادة سابقة بلغت 50%، وتحسين رواتب الموظفين، ومضاعفة معاشات المتقاعدين، وزيادة العلاوات العائلية.
كما أشارت إلى اتخاذ إجراءات خاصة لدعم المرأة العاملة، من خلال تنظيم العمل الليلي، وتوسيع مجالات ولوجها لسوق العمل، وضمان احتفاظها براتبها خلال إجازة الأمومة، إضافة إلى إعداد استراتيجية للهجرة المهنية لحماية حقوق العمال في الخارج.