
من المستفيد من تأجيج الشارع ضد الرئيس غزواني عبر ضرائب الهواتف وهدم منازل المواطنين؟
شهدت الساحة الوطنية خلال الأسابيع الماضية حالة من الجدل والغضب الشعبي، عقب الإعلان عن ضرائب جديدة على الهواتف المحمولة، وهي خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات على المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل احتجاجات تجار الهواتف وتخوف المواطنين من انعكاساتها المباشرة على قدرتهم الشرائية.
وقد اعتبر كثيرون أن هذه الضريبة غير مدروسة، لأنها كانت ستطال هواتف سبق اقتناؤها من الأسواق، ما يعني تحميل المواطن أعباء إضافية لا علاقة له بها، بدل التركيز على معالجة إشكالات التهرب الضريبي من المنبع.
وفي سياق متصل، تداولت مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة مقاطع مؤثرة لمواطنين وهم يشاهدون منازلهم تُهدم، وسط دموع رجال وصرخات نساء في مشاهد صادمة هزّت الرأي العام. وكان الاعتقاد السائد في البداية أن الأمر يتعلق بنزاعات عقارية بين أطراف مدنية أو بتنفيذ أحكام قضائية.
غير أن توضيحًا رسميًا صادرًا عن وزارة العقارات وأملاك الدولة أكد أن الأراضي المعنية تدخل ضمن الملك العمومي، وهو ما فتح باب التساؤلات حول طريقة المعالجة، ومدى مراعاة أوضاع الأسر التي شيدت مساكنها هناك بعد إنفاق مدخراتها.
ويرى مراقبون أن الدولة، كما تتحمل مسؤولية حماية الملك العمومي، تتحمل كذلك مسؤولية إيجاد حلول عادلة تحفظ كرامة المواطنين، عبر التسوية أو التعويض أو منح بدائل مناسبة، بدل اللجوء إلى إجراءات فجائية تزيد من الاحتقان الاجتماعي.
وبين ضرائب الهواتف، وملف هدم المنازل، يظل السؤال مطروحًا: من المستفيد من خلق أزمات متتالية تؤجج الشارع وتزيد من غضب المواطنين في هذا الظرف الحساس .
آخبار الوطن ً تحرير الصحفي أبيه محمد لفضل