
أكد معالي محافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد محمد الأمين ولد الذهبي، أن بلادن توصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن اختتام المراجعة الأخيرة للبرنامج الاقتصادي الجاري، بالتوازي مع التوافق على برنامج جديد للتعاون، في انتظار المصادقة النهائية عليه من مجلس إدارة الصندوق.
وأوضح المحافظ، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد الجمعة في نواكشوط، أن البرامج المنفذة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في ترسيخ التوازنات الاقتصادية الكلية، عبر تطوير السياسات النقدية وسياسات الصرف، وتعزيز الحوكمة، بما مكّن الاقتصاد الوطني من تعزيز قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية.
وفي استعراضه لأداء الاقتصاد، أشار إلى أن موريتانيا سجلت معدل نمو بلغ 4% خلال سنة 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.8% خلال سنة 2026، مدعومًا بانتعاش القطاعات الاستخراجية، وهو ما يعكس ديناميكية إيجابية رغم التحديات التي تفرضها التقلبات الدولية.
وبيّن المحافظ أن البرنامج الجديد المرتقب سيركز على جملة من الأولويات الاستراتيجية، من بينها تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتسريع وتيرة الحد من الفقر، وخلق فرص عمل، إلى جانب تحسين الحوكمة وإصلاح المؤسسات العمومية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بالوضع النقدي، أكد أنه يتسم بالاستقرار النسبي، مشددًا على أن البنك المركزي يتابع بشكل دائم تطورات السوق، ويتوفر على أدوات فعالة للتدخل عند الضرورة، خاصة لمواجهة الضغوط التضخمية.
كما جدد التأكيد على جاهزية البنك المركزي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار، بما في ذلك إمكانية رفع أسعار الفائدة في حال استمرار الضغوط التضخمية، وذلك في إطار سياسة نقدية حذرة تستهدف صون التوازنات الاقتصادية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.