
مخاطر تهدد الدولة: شعبوية البرلمان ومهادنة المعارضة الراديكالية للنظام الحاكم منذ 2019
يرى عدد من المتابعين للشأن السياسي في موريتانيا أن السنوات التي تلت عام 2019 شهدت تراجعًا ملحوظًا في دور المعارضة الراديكالية، التي يُفترض أن تسهم في تعزيز المسار الديمقراطي من خلال الرقابة الفعالة على أداء الحكومة.
وفي المقابل، يلاحظ تنامي ما يُوصف بـ”الشعبوية البرلمانية”، مع وصول بعض الأسماء إلى المؤسسة التشريعية دون امتلاك الكفاءة العلمية أو الثقافية اللازمة، وهو ما انعكس، بحسب هذه الآراء، على جودة النقاشات داخل البرلمان، وجعلها أقرب إلى صراعات غير نخبويّة لا تخدم المصلحة العامة.
كما يشير مراقبون إلى ضعف الدور الرقابي للبرلمان في متابعة عمل الحكومة وتسيير المال العام بشفافية، مقابل تصاعد الخطاب الشعبوي، في ظل غياب طرح معمّق للقضايا الكبرى التي تهم الوطن والمواطن. ويرون أن هذه العوامل مجتمعة قد تشكل تحديات حقيقية أمام استقرار الدولة وتعزيز مؤسساتها.
وفي هذا السياق، تبرز دعوات إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة، من بينها تعزيز دور المعارضة بشكل فعّال دون تمييع، والعمل على الارتقاء بالأداء البرلماني عبر معايير أكثر صرامة في اختيار المترشحين، بما يضمن كفاءة وتمثيلًا أفضل.
ويؤكد أصحاب هذه الطروحات أن معالجة هذه الاختلالات بشكل مبكر من شأنه أن يدعم الاستقرار السياسي ويعزز الثقة في المؤسسات، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا .
بقلم
الصحفي آبيه محمد لفضل مدير موقع اخبار الوطن