ضبابية في مشروع تمويل القرى: خلاف بين نائب وشركة غير معروفة يهدد تزويد 165 قرية بالمياه

ضبابية في مشروع تمويل القرى: خلاف بين نائب وشركة غير معروفة يهدد تزويد 165 قرية بالمياه

تتصاعد حالة من الغموض والجدل حول مشروع حيوي يهدف إلى تزويد 165 قرية في ولايات البراكنة وتكانت والعصابة بالماء الصالح للشرب، وذلك على خلفية خلاف حاد بين نائب عن دائرة نواكشوط الشمالية وشركة خاصة تشرف على جزء من تنفيذ المشروع، في ظل تساؤلات متزايدة عن خلفيات النزاع وهوية بعض الأطراف المتدخلة.

وفي هذا السياق، اتهم مدير شركة “Len desk”، محمد الأمين ولد الحاج، النائب زين العابدين المنير الطلبة بممارسة ما وصفه بـ”الاحتيال واستغلال النفوذ”، معتبراً أن تدخلاته تسببت في تعطيل المشروع الذي يعتمد على تمويل خارجي موجه للفئات الأكثر هشاشة.

وأوضح ولد الحاج أن المشروع ممول بهبة من دولة الإمارات عبر شركة “TALC INVESTMENT”، فيما تتولى شركة صينية تدعى “سمك” تنفيذ الأشغال، مشيراً إلى أن التعقيدات بدأت مع تدخل شركة “BSMG GROUP” المملوكة للنائب، والتي تم الاتفاق معها مبدئياً على تخزين معدات المشروع بشكل مجاني لمدة شهر لتسهيل انطلاق الأشغال.

غير أن الخلاف تفجر – بحسب المصدر نفسه – بعد مطالبة الشركة بمبلغ 42 مليون أوقية مقابل تفريغ الشحنات، رغم أن هذه العملية نُفذت فعلياً من طرف شركة “Sogeco” وتم تسديد مستحقاتها بالكامل. كما تحدث عن فرض رسوم تخزين وصفها بـ”الخيالية”، تجاوزت مليون أوقية يومياً، حتى قبل انتهاء الفترة المجانية المتفق عليها.

واتهم ولد الحاج النائب باستخدام نفوذه والتهديد باللجوء إلى “جهات عليا” للضغط عليه من أجل دفع مبالغ اعتبرها غير مستحقة قانونياً، مضيفاً أن هذه الممارسات أثارت استياء الشركاء الإماراتيين وتهدد صورة البلاد الاستثمارية.

كما استعرض وثائق قال إنها تثبت تسديد كافة تكاليف التفريغ لشركة “Sogeco”، معتبراً أن المطالب المالية الجديدة تفتقر لأي أساس قانوني، وتندرج ضمن ما وصفه بمحاولة “ابتزاز” لمستثمرين أجانب.

وفي ختام تصريحه، دعا ولد الحاج السلطات العليا، وعلى رأسها الرئيس محمد ولد الغزواني، إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ”التغول”، وحماية المشاريع التنموية من الصراعات ذات الطابع الشخصي أو المرتبطة بالنفوذ.

أسئلة تطرح نفسها حول القضية:
• ما حقيقة الخلاف بين النائب والشركة؟ هل هو نزاع تجاري مشروع أم صراع نفوذ؟
• لماذا ظهرت شركة “BSMG GROUP” في هذا المشروع رغم عدم وضوح دورها منذ البداية؟
• كيف حصلت شركة غير معروفة إعلامياً على موقع مؤثر في مشروع ممول دولياً؟
• هل توجد شفافية كافية في منح الصفقات المرتبطة بالمشروع؟
• من المستفيد الحقيقي من تعطيل مشروع خدمي موجه لقرى تعاني من العطش؟
• ولماذا لم تتدخل الجهات الرسمية حتى الآن لحسم هذا النزاع وضمان استمرار المشروع؟

هذه التساؤلات تعكس حجم الغموض الذي يحيط بالملف، وتفتح الباب أمام مطالب متزايدة بالتحقيق وكشف ملابساته للرأي العام .

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: