
حزب يعقوب ولد أمين يثير الجدل بدعمه ضريبة الهواتف ورفضه التراجع عنها
أثار بيان صادر عن حزب المعارض السابق يعقوب ولد أمين موجة واسعة من الجدل والسخرية في الأوساط السياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلانه دعم القرار الحكومي المتعلق بفرض ضرائب على الهواتف المحمولة، في وقت تشهد فيه العاصمة نواكشوط احتجاجات متصاعدة يقودها شباب يعملون في تجارة الهواتف ويطالبون بإلغاء هذه الضرائب.
وجاء بيان الحزب في خضم تصاعد الاحتجاجات التي ينظمها شباب تجار الهواتف، والذين يعتبرون أن الضرائب الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على المواطنين وتؤثر بشكل مباشر على مصدر رزقهم. وفي المقابل، دعا الحزب في بيانه إلى عدم التراجع عن القرار الضريبي، وهو ما اعتبره المحتجون انحيازاً واضحاً للحكومة على حساب مطالبهم.
وقد أثار الموقف ردود فعل متباينة، حيث اعتبره بعض المتابعين دليلاً على تحولات في مواقف بعض القوى السياسية التي كانت تُعرف سابقاً بمعارضتها الشديدة للسلطة، بينما رأى آخرون أن البيان يعكس اصطفافاً سياسياً جديداً داخل المشهد الحزبي في موريتانيا.
كما أعاد الجدل تسليط الضوء على المسار السياسي لزعيم الحزب يعقوب ولد أمين، الذي سبق أن انشق عن حزب التكتل المعارض مع بداية النظام الحالي، قبل أن يتم تعيينه لاحقاً وزيراً للتعليم العالي في حكومة الوزير الأول مختار ولد أجاي . ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الجامعات الموريتانية بدورها احتجاجات متكررة من الطلاب بسبب مشاكل تتعلق بالتعليم والخدمات الجامعية.
ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حالة الاستقطاب المتصاعدة في الساحة السياسية، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإلغاء ضريبة الهواتف ومراجعة السياسات الضريبية التي يعتبرها المحتجون مجحفة في حق المواطنين .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل