
مالك قناة تسوّق لانحلال الأخلاق كان يصف الوزير الأول الحالي بـ«السارق» يتحدث عن أخلاقيات المهنة الصحفيًة
في مفارقة تثير الاستغراب، يخرج مالك قناة معروفة ببرامجها غير المحتشمة وما يُؤخذ عليها من ترويج لانحلال الأخلاق، كان ًيتحدث عن أخلاقيات المهنة الصحفية، وهو الذي سبق وان وصف الوزير الأول الحالي المختار ولد أجاي بأوصاف خطيرة، في خطاب يفتقد – بحسب متابعين – لأدنى معايير المهنية والمسؤولية حيث كتب على صفحته . الوزير السارق كطاع كلاد ً ونشر صورته بين الناهة بنت مكناس وسيدة اخرى ‘
ويأتي هذا الحديث من داخل ما يصفه كثيرون بـ«وكر إعلامي» طالما ارتبط بالإثارة والابتذال، وبحضور صحفي سبق أن غادر القناة ذاتها في ظروف لافتة، وذلك بعد حادثة اعتداء تعرض لها مالكها على يد شاب رجل أعمال، إثر إساءة طالت عرض والدة الشاب خلال أحد البرامج.
ورغم تقديم شكوى رسمية ضد القناة، لم يُتخذ بشأنها أي إجراء يُذكر، الأمر الذي فُسّر على أنه أحد أسباب تصرف الشاب غير القانوني، والذي برره دفاعًا عن كرامة والدته.
لاحقًا، حاول مالك القناة تحويل الحادثة إلى قضية رأي عام، مقدّمًا نفسه كضحية عبر نشر صور تُظهر آثار الضرب، غير أن الرأي العام – على غير ما أراد – تعاطف مع الشاب، وهو ما عززه حكم القضاء الذي أنصفه بعد تعزيره على الخطأ المرتكب.
وإلى جانب هذين الاسمين، يبرز إعلامي ثالث يُعد من “بارونات الصحافة”، سبق أن اتُّهم بتلقي أموال طائلة من رجل أعمال معروف مقابل مهاجمة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. وقد عاد اسمه إلى الواجهة بعد ظهوره في ملف مختبر الشرطة الشهير، حيث حاول تبرير الفضيحة عبر القناة ذاتها، مدّعيًا أن الصفقة أُبرمت بشكل مرتجل بعد لقاء عابر في فندق، ما يسلّط الضوء على عبثية تسيير المال العام وتورط جهات رسمية وإعلامية في صفقات مشبوهة.
هذا الثلاثي الإعلامي، الذي تحوم حوله شبهات الابتزاز والارتزاق، يطل اليوم للحديث عن شرف المهنة الصحفية من على منبر متهم بتسويق التفاهة والانحلال، في مشهد يختصر – بحسب مراقبين – حجم التناقض الذي وصلت إليه بعض المنابر، حيث تحوّل بعض من يُفترض أنهم صحفيون من أصحاب رسالة إلى وسطاء أعمال، ومصادر تمويلهم – كما يُقال – من المال العام المنهوب .
بقلم الصحفي آبيه محمد لفضل