
صدور قرار رسمي بإغلاق حنفية تسببت في غرق حي سكني بنواكشوط الشمالية وسط مخاوف من تعطيل تنفيذه بتدخل جهات نافذة
أفادت مصادر من الأسر المتضررة بحي سكني في ولاية نواكشوط الشمالية، شرق مجمع الرحمة، بصدور قرار رسمي عن الشركة الوطنية للماء، استجابةً لعدة شكايات تقدّم بها سكان الحي، يقضي بتوقيف حنفية خصوصية تسببت في إغراق الحي وتحويله إلى مستنقعات مائية.
وبحسب ذات المصادر، فإن هذه الحنفية كانت السبب المباشر في غرق عشرات المنازل، ما أدى إلى نزوح غالبية السكان، بعد أن أصبحت المنطقة غير صالحة للسكن بفعل تجمع المياه وانتشار المستنقعات، وهو ما فاقم من معاناة السكان وألحق أضرارًا مادية وصحية جسيمة بهم.
وتزداد خطورة الوضع – وفق إفادات السكان – لكون هذه المستنقعات تقع على مقربة من مدرسة نموذجية شُيّدت حديثًا في محيط المدرسة رقم 4 القديمة، الأمر الذي يعرّض التلاميذ لمخاطر صحية جسيمة، خاصة مع تزايد احتمالات انتشار الأوبئة والأمراض المرتبطة بالمياه الراكدة.
وقد لقي القرار ترحيبًا واسعًا من طرف سكان الحي المتضررين، الذين اعتبروه خطوة في الاتجاه الصحيح لوضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ فترة طويلة. غير أن هؤلاء عبّروا، في الوقت ذاته، عن مخاوف كبيرة من احتمال تعطيل تنفيذ القرار، بسبب ما وصفوه بتدخل جهات نافذة في هرم الدولة.
وتعزز هذه المخاوف – حسب السكان – قوة نفوذ مالك الحنفية، الذي تمكن في مناسبات سابقة من تعطيل قرارات صادرة عن البلدية تقضي بترحيل الحنفية، رغم خطورتها على البيئة السكنية. وتُستغل الحنفية في بيع المياه للشاحنات المتقادمة التي تصطف في طوابير طويلة داخل حي سكني قديم، وبجوار مؤسسات تعليمية، متضررة من قوة تدفق المياه، ما يفاقم الأضرار البيئية والصحية على السكان، ويجعل حياة التلاميذ عرضة لمخاطر حقيقية .
