
بيرام الداه اعبيد يكشف في مؤتمر صحفي تفاصيل تهديده بالقتل وينتقد تعامل الحكومة والوزير الأول مع القضية
قال النائب البرلماني ورئيس منظمة مبادرة الحركة الانعتاقية (إيرا)، بيرام الداه اعبيد، إنه تعرض لتهديد بالقتل رفقة النائب كاديتا مالك جالو، وذلك بتاريخ 25 ديسمبر الماضي أثناء وجوده خارج العاصمة، موضحًا أنه وجّه في اليوم نفسه رسالة رسمية إلى كل من وزير العدل ورئيس البرلمان لإبلاغهما بالحادثة.
واتهم ولد اعبيد الحكومة بالانشغال بملاحقة المظلومين وأبناء المظلومين، بدل التركيز على القضايا الجوهرية التي تهم المواطنين، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الملفات الحقوقية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أكد ولد اعبيد أنه كلف محاميين بتقديم شكاية رسمية أمام جهات الاتهام المختصة، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا من وزير العدل نفى فيه تسجيل أي شكاية لدى المدعي العام، وهو ما دحضه ولد اعبيد بعرض رقم الشكاية وتاريخ إيداعها ونسخة منها.
كما تحدث ولد اعبيد عن تعرضه لمضايقات رفقة أبنائه أثناء وجوده في السنغال، الأمر الذي دفعه إلى الانتقال إلى بروكسل من أجل تدريسهم، مؤكدًا أن تلك الظروف لم تؤثر على مواقفه، وأنه لا يزال متمسكًا بقول الحقيقة.
وأشار ولد اعبيد إلى أن السلطات تبحث عن الناشطة في حركة «إيرا» وردة أحمد سليمان بغرض اعتقالها، مؤكدًا أن رئيس المحكمة العليا يصر على توقيفها، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل الشخص الذي هدده بالقتل، رغم كونه معروفًا ـ على حد تعبيره ـ وقد حدّد الطريقة التي سيقدم بها على تنفيذ تهديده.
وانتقد ولد اعبيد ما وصفه باستهداف الناشطة بنت أحمد سليمان عبر الاعتقالات، مقابل ترك الشخص الذي هدده بالقتل دون مساءلة، معتبرًا أن هذا الشخص يتمتع بعلاقات جيدة مع وزير العدل، وهو مقرب من حزب تواصل.
كما اعتبر ولد اعبيد أن رد الوزير الأول على قضية تهديده بالقتل ينطوي على تناقض واضح، إذ حمّله مسؤولية إثارة الموضوع في وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع التعاطي مع التهديدات لمجرد تناولها إعلاميًا.
وأضاف أن الوزير الأول أُتيح له الوقت الكافي لاستعراض الحصيلة الحكومية والرد على مداخلات النواب، في حين لم يُمنح هو، كنائب «مهضوم الحقوق» ـ على حد وصفه ـ سوى ثلاث دقائق لا تكفي حتى لإلقاء التحية.
وانتقد ولد اعبيد منع النواب من الظهور على القناة البرلمانية بعد ظهوره في أول دورة برلمانية، حيث قارن آنذاك بين إنجازات الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والرئيس الحالي محمد ولد الغزواني.
وختم ولد اعبيد بالتشكيك في مصداقية الأرقام التي عرضها الوزير الأول المختار ولد اجاي، متسائلً عن مدى انعكاسها الحقيقي على قطاعات الصحة والتعليم و الأمن ً .