
وزارة الطاقة تتجه لتعزيز المنظومة الكهربائية باقتناء معدات للحد من الانقطاعات
أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن قطاعه يعتمد مقاربة مزدوجة تقوم على اتخاذ إجراءات استعجالية لتأمين الإمدادات الكهربائية والحد من الانقطاعات، إلى جانب تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى تهدف إلى بناء منظومة كهربائية عصرية، متعددة المصادر، وقادرة على مواكبة النمو المتسارع في الطلب على الطاقة.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أداها الوزير إلى ورشة بناء محطة كهربائية جديدة بقدرة إنتاجية تبلغ 72 ميغاوات، في إطار المتابعة المباشرة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز القدرات الإنتاجية للمنظومة الكهربائية الوطنية.
وأوضح ولد خالد أن دخول هذه المحطة حيز التشغيل سيسهم في رفع القدرة الإنتاجية على الشبكة المترابطة، وتحسين استقرار التيار الكهربائي، والتقليص الملموس من الانقطاعات، خاصة خلال فترات الذروة، معتبرا أن المشروع يشكل استجابة عملية للتحديات المتراكمة التي عرفها القطاع خلال العقود الماضية.
وأشار الوزير إلى أن وتيرة الأشغال تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع الالتزام بالمعايير الفنية ومتطلبات الجودة المعتمدة، مضيفا أنه فور دخول المحطة الجديدة حيز الخدمة سترتفع القدرة الإنتاجية الإجمالية من 180 ميغاوات إلى 252 ميغاوات، أي بزيادة تقارب 40%، ما سينعكس إيجابا على استقرار الشبكة الكهربائية.
وبحسب إيجاز صادر عن وزارة الطاقة والنفط، تبلغ الكلفة الإجمالية للمحطة نحو 32 مليار أوقية قديمة، فيما يُنتظر أن يستغرق إنجازها أقل من سنتين من تاريخ اتخاذ قرار البناء من طرف الرئيس محمد ولد الغزواني، على أن تبدأ مرحلة الإنتاج نهاية السنة الجارية، وهو ما يُعد آجالا قياسية بالنظر إلى حجم المشروع وقدرته.
وأضاف الإيجاز أن نسبة تقدم الأشغال بلغت نحو 50%، حيث تم الشروع في شحن معدات مستودعات الوقود بسعة 7000 متر مكعب إلى نواكشوط، كما يُرتقب الانتهاء من تصنيع أربعة مولدات بقدرة 18 ميغاوات لكل واحد في ألمانيا خلال شهر يونيو المقبل، على أن يكتمل تصنيع بقية المعدات الكهربائية، بما في ذلك المحولات والكابلات والتجهيزات الكهروميكانيكية، خلال شهر مارس، تمهيدا لشحنها إلى البلاد.
وأكد الوزير التزام قطاع الطاقة بترجمة تعهدات رئيس الجمهورية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، مشددا على أن الطاقة تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
كما أشار إلى أن هذه الزيارة تندرج في سياق متابعة تنفيذ المشاريع الكبرى التي استعرضها الوزير الأول في خطابه الأخير أمام الجمعية الوطنية .