
لغز تعزية ثِقَل الدولة للمواطن سيدي ً ؟؟ يحيّر الرأي العام
أثار الحضور اللافت لشخصيات رسمية وعسكرية وسياسية وازنة في تعزية المواطن الموريتاني سيدي ؟؟؟ ولد م س ً ، بعد وفاة والده رحمه الله، جدلًا واسعًا وتساؤلات متعددة في أوساط الرأي العام حول طبيعة الصفة التي يتمتع بها هذا المواطن، والتي برّرت هذا الثقل الرسمي غير المسبوق في مناسبة اجتماعية خاصة.
سيدي ًً م ً مواطن موريتاني لم يكن معروفًا بانتمائه إلى أسر ثرية، ولا يُعد من أبناء الوزراء أو الجنرالات، كما لا يُعرف عنه نشاط اقتصادي بارز يضعه ضمن قائمة رجال الأعمال المعروفين في البلاد. شأنه شأن كثير من الشباب، مر بمراحل عمرية عادية، ثم غاب اسمه عن التداول العام لفترة، قبل أن يظهر لاحقًا في بعض الأحاديث باعتباره صاحب علاقة صداقة خاصة مع قائد الأركان آنذاك محمد ولد الشيخ الغزواني.
ولم يُتداول اسم سيدي ؟ بوصفه رجل أعمال إلا لأول مرة خلال خلاف عميق نشب بينه وبين وئيس الرماية ، حيث قُدِّم في بعض السياقات بلقب “رجل أعمال”، وهو وصف ظل حكرًا على أسماء محددة ومعروفة في الساحة الاقتصادية، دون أن يكون هو من بينها سابقًا.
يوم الجمعة الماضي، أُعلن عن وفاة والده، وهو رجل مسنّ، ليتفاجأ الرأي العام بأول برقية تعزية رسمية يتقدم بها وزير الداخلية محمد أحمد ولد احويرثي، في خطوة اعتبرها كثيرون إشارة واضحة إلى ثقل سياسي واجتماعي للدولة تجاه هذا الشخص.
وتوالت بعد ذلك وفود المعزين، حيث قدم وفد من رئاسة الجمهورية برئاسة والي نواكشوط الغربية، مرفوقًا بالعلامة أحمد ولد النيني، قبل أن يُلاحظ توافد شخصيات أخرى من الصف الأول عسكريًا واجتماعيًا وسياسيًا، ما عزز من حالة الاستغراب والجدل.
وفي خضم هذه الأجواء، لاحظ متابعون أن بعض مظاهر التعزية خرجت عن إطارها المألوف، حيث بدت أقرب إلى أجواء احتفالية منها إلى مشاعر الحزن والاعتبار، مع ضحكٍ وحديثٍ جانبي، وتجاوزٍ للأعراف الاجتماعية التي تجعل من التعزية مناسبة للعظة والتذكير بالموت، لا للتظاهر بالفرح أو الاطمئنان من المصير.
وأمام هذا المشهد، يبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: ما الصفة الحقيقية التي يحملها سيدي ً م س ً ، والتي استدعت هذا الحضور المكثف لثِقَل الدولة في تعزيته؟ وهل هناك إطار رسمي أو اعتبار خاص يفسر هذا الاهتمام الاستثنائي، أم أن الأمر سيظل لغزًا يحيّر الرأي العام .
أخبار الوطن
تحرير
الصحفي ً آبيه محمد لفضل