قرارات تاريخية في موريتانيا: منع رمي النقود وإغلاق مخيمات الرذيل

قرارات تاريخية في موريتانيا: منع رمي النقود وإغلاق مخيمات الرذيل

أثار قرار منع رمي النقود على الفنانين في قاعات الحفلات موجةً من ردود الأفعال المتباينة، حيث بدت علامات الاستياء على بعض الفنانين الذين اعتادوا الاستفادة من هذه الممارسة المرفوضة اجتماعيًا. في المقابل، عبّر الفنانون الأصيلون عن دعمهم للقرار، مؤكدين أن الفن قيمة حضارية وثقافية لا تُقاس بالأموال الملقاة في الهواء.

ويروي البعض قصة فنان مشهور في تسعينيات القرن الماضي، عُرضت عليه مليون أوقية ليشكر أسرة أحد الحاضرين، فرفض بشهامة قائلاً: “أنا مستعد أن أدفع لك مليوني أوقية مقابل ألا تنطق كلمة واحدة تشكر بها جدك”، في إشارة واضحة إلى أن الفن ليس تجارة ولا مظهراً من مظاهر التكسّب الرخيص، بل تراث أصيل حافظ عليه الفنانون باحترام وصدق.

وليس من المعقول ـ كما يقول المراقبون ـ أن يُربط الفن الرفيع بمظاهر العبث كـ”رمي النقود”.

القرار الثاني: إغلاق مخيمات الرذيلة

وفي خطوة أخرى حاسمة، أقدمت الجمهورية الإسلامية الموريتانية على إغلاق بعض المخيمات المشبوهة المنتشرة على أطراف المدن، والتي كانت تُظهر نشاط المطاعم وبيع المشوي، بينما يُمارس داخل بعض خيامها ما يخالف الأعراف والقيم والدين.

وكان المشهد الصادم ـ كما يرويه السكان ـ رؤية رجل وامرأة يدخلان خيمة ثم يغادرانها بعد دقائق، في سلوك لا ينسجم مع قيم المجتمع ولا احترامه للأخلاق العامة.

وقد فرّقت القرارات بين هذه المخيمات المشبوهة وبين المطاعم المحترمة التي حافظت على سمعتها وقدّمت خدمات راقية نالت إعجاب الزبائن، والتي لم تتأثر بقرار الإغلاق بعد منتصف الليل. ورغم ذلك عبّر بعض أصحاب المطاعم عن امتعاضهم، وهو أمر مؤسف، إذ كان الأجدر بهم تثمين هذا القرار التاريخي الذي يميزهم عن أماكن بيع الرذيلة.

ترحيب واسع بالقرارات

حظيت قرارات الدولة بمنع رمي النقود على الفنانين وإغلاق مخيمات الرذيلة بترحيب واسع من العلماء والأئمة وقادة الرأي ومؤسسات المجتمع المدني، واعتُبرت قرارات تاريخية تصبّ في مصلحة حفظ القيم والأخلاق وحماية صورة الفن الأصيل .

 

أخبار الوطن

تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: