
قال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” إن تقرير محكمة الحسابات لعامي 2022 – 2023 أكد ما ظلّ الحزب يحذر منه منذ سنوات، من تفشي الفساد وسوء الحوكمة وضعف الشفافية في مؤسسات الدولة.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمانته الوطنية للإعلام والاتصال، أن التقرير — رغم صدوره متأخراً عن موعده القانوني — كشف عن اختلالات جسيمة وتجاوزات خطيرة في قطاعات حكومية متعددة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات.
ودعا الحزب إلى فتح تحقيقات قضائية شفافة لتحديد المسؤوليات الفردية في المخالفات التي وثقها التقرير، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة ومعاقبة المتورطين، محذراً من محاولة “تعليق القضايا على شماعة المجهول لتسهيل الإفلات من العقاب”.
وأكد البيان أن ما تضمنه التقرير يشكل جرس إنذار خطيراً، يفرض على النظام تحمّل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات سريعة لحماية المال العام من عبث قوى الفساد.
وطالب “تواصل” الجمعية الوطنية بتفعيل دورها الرقابي في مساءلة الحكومة ومتابعة أدائها، بدلاً من “الدفاع غير المبرر ومحاولات تضليل الرأي العام”، داعياً القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود وجعل محاربة الفساد أولوية وطنية.
كما شدّد الحزب على ضرورة تمكين محكمة الحسابات من ممارسة صلاحياتها القانونية كاملة، وعدم الاكتفاء بإصدار التقارير دون متابعة أو محاسبة، معتبراً أن أي تهاون من السلطات في مواجهة الفساد يمثل تفريطاً في المسؤولية وتهديداً للاستقرار والسلم الاجتماعي.
وختم البيان بالتأكيد على أن المال العام أمانة لا يجوز المساس بها، وأن الفساد المالي والإداري يعكس ضعف الوازع الديني وغياب روح المسؤولية، داعياً إلى تعزيز الشفافية والتسيير الرشيد بما يضمن العدالة والمساواة بين المواطنين