
تازيازت.. أكبر معاقل “عبودية العصر”
مقاولات استرقاقية تدفع رواتب العمال في الشارع وبدون أي حقوق
حصل موقع أخبار الوطن على معلومات تفيد بأن شركة كيروس تازيازت، العاملة في ولاية إنشيري، تتعامل مع مئات شركات المقاولة، أغلبها مجرد واجهات يملكها نافذون. هذه الشركات تستكتب آلاف العمال دون أي حقوق، وتقوم بدفع رواتبهم في الشارع أو أحيانًا بجانب أسوار الشركة في بوادي تازيازت.
هذا الأسلوب من الاستغلال، الذي ترعاه شركة كيروس، يُعد شكلاً من أشكال “استعباد البشر” ويناقض تمامًا قوانين مدونة الشغل، في ظل غياب تام لدور وزارة الوظيفة العمومية.
الأخطر أن هذا النمط من الاسترقاق محمي من طرف شخصيات نافذة في هرم الدولة. فعندما يحاول مفتش الشغل تطبيق القوانين، تتم معاقبته مباشرة، كما حدث مع مفتش الشغل السابق بولاية إنشيري ولد محمادي، الذي تعرض للإقالة بعد تضييق وظلم وإهانة، الأمر الذي أدى إلى إصابته بأمراض مزمنة في القلب والسكري، ولا يزال حتى اليوم طريح الفراش.
حال هذا المفتش ليس إلا انعكاسًا لمعاناة آلاف العمال في منطقة تاريارت، حيث تحولت مقاولات الاسترقاق هناك إلى “كعكة” يتقاسمها المسؤولون والنافذون وكبار الساسة، بينما يظل العامل البسيط الضحية الأولى .