
المتعاون في الإعلام العمومي: عامل بالمؤسسة وليس صحفيًا مستقلاً ولا يمكن إدماجه في الوظيفة العمومية
منذ عدة أشهر، طُرحت قضية المتعاونين مع مؤسسات الإعلام العمومي، حيث يطالب هؤلاء بحقوقهم المشروعة، وعلى رأسها إنهاء ما يصفونه بـ”الاستعباد العصري” وضمان الترسيم. غير أنّ هذه القضية شابتها الكثير من الغموض والشكوك، خصوصًا مع تضارب الأرقام المتعلقة بعدد المتعاونين، والذي يقدّر بحوالي 1800 موزعين بين التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية ووكالة الأنباء.
وقد ساهم التدخل السياسي والضغوط النقابية في تعقيد الملف، حيث لم تُحسم بعد حقيقة عدد المتعاونين أو طبيعة الخدمات التي يقدمها كل واحد منهم مقارنة بما يتقاضاه. ورغم ذلك، فإن الضغط الإعلامي وحملات التشويه عبر المنصات الرقمية جعلت هذا الموضوع يتصدّر واجهة النقاش.
من المهم التوضيح أنّ المتعاون في الإعلام العمومي ليس صحفيًا مستقلاً، ولا يمكن إدماجه في الوظيفة العمومية بشكل مباشر، لأن القانون ينص على أنّ الالتحاق بالوظيفة العمومية يتم حصريًا عن طريق المسابقات الوطنية. لكن في المقابل، يتيح النظام الأساسي والداخلي لكل مؤسسة إمكانية ترسيم المتعاونين بطرق قانونية، بما يمنحهم حقوقًا كاملة في مجالات التأمين الصحي والتقاعد وغيرها، شأنهم شأن أي موظف داخل المؤسسة.
كما تجدر الإشارة إلى أنّ المتعاونين لا يُعتبرون “صحفيين أحرار”، وبالتالي لا يحق لهم الحصول على البطاقة الصحفية المهنية، لكن يمكنهم الحصول على اعتماد رسمي من المؤسسات العمومية التي يعملون بها.
أخبار الوطن
ا