
أزمة النظافة في نواكشوط: القمامة تغزو الشوارع وعجز الشركة المتعاقدة يثير القلق
منذ ما يقارب الشهرين، ومع بداية موسم الخريف، غرقت شوارع العاصمة نواكشوط في أكوام من القمامة التي انتشرت بشكل لافت على جوانب الطرق الرئيسية والأحياء السكنية، بما فيها المناطق الراقية كتفرغ زينة. هذا المشهد يعكس – بحسب مراقبين – عجز الشركة المغربية التي فازت بصفقة نظافة العاصمة عن القيام بمهامها، خاصة بعد أن حازت العقد في ظروف أثارت جدلاً واسعًا عقب شكايات من شركات محلية قوية.
ورغم أن وزارة الداخلية تدخلت قبل أسابيع عبر الوزير المنتدب، حيث أمهل الشركة فترة محددة لتنظيف المدينة وهددها بتطبيق غرامات مالية وفقًا لقوانين الصفقات العمومية، إلا أن الوضع ازداد سوءًا، ولم تظهر أي إجراءات عملية من طرف السلطات حتى الآن.
ومع تزايد تكدس القمامة خلال موسم الخريف، تلوح في الأفق مخاطر صحية كبيرة تهدد ساكنة نواكشوط، خصوصًا مع احتمالية انتشار الأوبئة والأمراض المرتبطة بتلوث البيئة. وفي محاولة لتخفيف الانتقادات، أطلقت الشركة حملة لتعقيم بعض مواقع تجمع النفايات، غير أن هذه الخطوة وُصفت من طرف السكان بالترقيعية، إذ أن التعقيم لا يغني عن جمع القمامة ونقلها بشكل منتظم.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: إلى متى يستمر هذا الوضع المزري؟ ولماذا تلتزم الوزارة الصمت بدل التحرك العاجل لتدارك الأزمة قبل أن تتحول نواكشوط إلى بؤرة لانتشار الأوبئة.