
موريتانيا: أزمة عطش صيفية تثير الجدل على مواقع التواصل وتكشف ضعف إعلام الظل المستقل
تشهد موريتانيا منذ أسابيع أزمة انقطاع مياه الشرب في بعض المناطق، وهي أزمة ليست بالجديدة على السكان، إذ تتكرر كل صيف منذ التسعينيات مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه. في البادية، كان يُطلق قديمًا على هذه الظاهرة اسم “حجمت الحسيان”، حيث قد تنتظر الإبل أيامًا للحصول على الماء، ومع ذلك كانت تُتجاوز الأزمات دون تهويل.
لكن ما يميز هذه السنة هو الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ساهمت الحسابات الموالية والمعارضة على حد سواء في تضخيم القضية، حتى تحولت إلى موضوع رأي عام وُصف من قبل البعض بأنه “أزمة عطش خانقة”. في المقابل، تشير معطيات الواقع إلى أن المياه لم تنقطع كليًا عن العاصمة نواكشوط، بل شهدت بعض الأحياء انقطاعًا مؤقتًا خلال ساعات الليل حتى الصباح الباكر، ما جعل بعض السكان – خاصة الذين يستيقظون متأخرًا – يفتقدون الماء عند الحاجة.
ورغم أن الحكومة عملت على التخفيف من آثار الانقطاع، إلا أن الأزمة أظهرت ضعف أداء إعلام الظل المستقل المستفيد الاول من الاشتراكات التي تقدر بالمليارات سنويا في إدارة المعلومة وطمأنة المواطنين، وهو إعلام أُنفقت عليه موارد كبيرة دون أن ينجح
في احتواء الجدل أو توضيح الصورة للرأي العامً بل ساهم في تسويق ضعف اداء النظام.
بقلم ً الصحفي آبيه محمد لفضل