وزيرة المياه ترد على سؤال شفهي وُجه إليها من طرف النائب عزيزة بنت جدو.

عقدت الجمعية الوطنية، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة برئاسة السيد محمد فيه البركة ابّاه، نائب رئيس الجمعية، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزيرة المياه والصرف الصحي، السيدة آمال بنت مولود، على سؤال شفهي مشفوع بنقاش، وُجه إليها من طرف النائب عزيزة بنت جدو.

وأوضحت النائب في سؤالها أن موريتانيا تشهد أزمة عطش عمّت كافة الولايات والمدن، مضيفة أن أسباب هذه الأزمة واضحة، ومظاهرها محسوسة في جميع أنحاء البلاد، وتساءلت “هل يملك قطاعكم حلولًا جذرية كفيلة بحل مشكلة العطش؟ وما هي استراتيجيتكم في التعامل مع أسبابه، خصوصًا الأزمة المستفحلة في مدينة نواذيبو؟”.

وفي معرض ردها على السؤال، قالت معالي وزيرة المياه والصرف الصحي، إن توفير الماء الصالح للشرب لكافة المواطنين تأتي في صدارة أولويات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يولي هذا الموضوع عناية خاصة، انسجامًا مع تعهداته والتزاماته، سعيًا إلى ترسيخ دولة خادمة للمواطن تُوفر له حاجاته الأساسية.

واستعرضت معالي وزيرة المياه والصرف الصحي بعض المؤشرات التي تبرز التحول الحاصل في القطاع، والتي من بينها إنجاز مئات الدراسات الهيدروجيولوجية لرسم خريطة دقيقة للمصادر المائية في بلادنا، وتنفيذ شبكات المياه في الوسطين الريفي والحضري، وحفر وتجهيز مئات الآبار الارتوازية في عموم البلاد، وتركيب آلاف الأنابيب والمضخات وأجهزة التحكم وغيرها.

وقالت إن مدينة نواذيبو كانت تعاني، منذ تأسيسها، من عجز مزمن في إنتاج وتوزيع الماء الصالح للشرب، وهو وضع تفاقم مع توسع المدينة وتزايد حاجاتها، مضيفة أنه لمعالجة هذه الوضعية تم إطلاق مشروع لتحلية المياه بسعة 5000 متر مكعب في اليوم.

وأوضحت أن الأشغال في هذا المشروع انتهت قبل أشهر، وتم تدشينه من قبل فخامة رئيس الجمهورية، وقد دخل الخدمة وساهم في تحسين كمية الإنتاج خلال الفترة الماضية.

وذكرت أن فخامة رئيس الجمهورية قام يوم أمس بتدشين مشروع تقوية تزويد مدينة نواذيبو بالمياه الصالحة للشرب انطلاقًا من بولنوار، وهو المشروع الذي من شأنه زيادة الإنتاج إلى 10 آلاف متر مكعب.

وبخصوص مدينة نواكشوط، قالت معالي الوزيرة إن العاصمة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة اضطرابات في تزويد بعض الأحياء بالماء الصالح للشرب، نتيجة الاضطرابات التي عرفتها شبكة الكهرباء من جهة، وارتفاع منسوب الطمي من جهة أخرى.

وأشارت إلى أن هذه الاضطرابات جاءت في وقت شهدت فيه المدينة تحسنًا في التزويد، بفعل الأشغال التي قيم بها لزيادة الإنتاج، والذي ارتفع في بعض الأسابيع من 170 ألف متر مكعب إلى 195 ألف متر مكعب في اليوم، نتيجة أعمال الصيانة على مستوى مصادر المياه، وتقوية الضخ، وتحسين أداء التوزيع.

وأبرزت أن العاصمة ورشة كبيرة، حيث تجري الأشغال في مكونة المياه ضمن البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، الذي مكن حتى الآن من إعادة تأهيل وتوسيع أربع محطات ضخ، بعضها كان متوقفًا منذ أكثر من 15 سنة.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: