
بين جشع التجار وفشل وزارة النقل.. المواطن يصارع قانونًا ارتجاليًا بفرض “بُوش الإطفاء” دون سابق إنذار
في ظل غياب التخطيط المسبق وغياب الرقابة على الأسواق، وجد المواطن نفسه اليوم أمام معاناة حقيقية بين جشع التجار وقرارات وزارة النقل الارتجالية، بعد أن فُرض بشكل مفاجئ إلزام المسافرين باقتناء معدات السلامة، وعلى رأسها “بُوش الإطفاء”، دون سابق إنذار أو مهلة زمنية معقولة.
رحلتي التي كنت أعتزم القيام بها هذا اليوم تحولت إلى مشوار شاق في البحث عن “بُوش الإطفاء”، ومحفظة السلامة، والمثلث العاكس الذي يوضع خلف السيارة عند تعطلها. اصطدمتُ بطوابير طويلة من السيارات عند نقاط التفتيش، ما اضطرني لتأجيل سفري حتى صباح اليوم التالي لتأمين هذه المتطلبات.
لكن المفاجأة كانت عند وصولي إلى السوق، حيث وجدت نقصًا شبه تام في “بُوش الإطفاء”، وتفاوتًا كبيرًا في الأسعار، إذ تراوحت بين 9,000 و10,000 أوقية، بدلًا من السعر الأصلي الذي لا يتجاوز 1,000 أوقية فقط.
لم يكن أمامي خيار سوى شراء هذه المعدات بأسعار خيالية رغم ندرتها، وهو أمر يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين في ظل غياب البدائل وانتشار الاستغلال.
المشكلة ليست في فرض إجراءات السلامة، بل في الطريقة العشوائية التي تم بها تنفيذ القرار، دون منح المسافرين وقتًا كافيًا للاستعداد، ما جعلهم ضحية لجشع التجار وتقصير وزارة النقل في تأمين السوق وتنظيم تطبيق القرار
أخبارالوطن
بقلم الصحفي
آبيه محمد لفضل