اجتماعات الوزراء بالعمال حول قضاء العطلة داخل الوطن: خياران أحلاهما مُر

اجتماعات الوزراء بالعمال حول قضاء العطلة داخل الوطن: خياران أحلاهما مُر

في مشهد أعاد للأذهان مناخات الضغط السياسي، كثّفت الوزارات والقطاعات الحكومية خلال الأيام الماضية اجتماعاتها مع الموظفين لحثّهم — أو بالأحرى دفعهم — نحو قضاء عطلتهم الصيفية داخل الوطن.

القرار الذي جاء تحت شعار “تشجيع السياحة الداخلية”، رأى فيه البعض وجهًا آخر لسياسات تقييد حرية الاختيار، في ظل وضع اقتصادي خانق وأسعار ملتهبة وانقطاعات متكررة للكهرباء وخدمات عمومية شبه منهارة.

وفي بلد تُوزَّع فيه التعيينات على أساس الولاء للسلطة أكثر من الكفاءة، يجد الموظف نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الرضوخ وقضاء العطلة في ظروف معيشية صعبة، أو اختيار الراحة خارج الحدود والمجازفة بفقدان وظيفته عند العودة.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة لا تختلف كثيرًا عن الأساليب المتبعة في فترات الانتخابات، حيث يُطلب من الموظفين دعم مرشحي الحزب الحاكم، خاصة في المناطق المرتبطة بالوزراء وكبار المسؤولين، تحت طائلة التهميش أو الإقصاء.

هكذا تتحول العطلة من لحظة راحة إلى اختبار للولاء، في معادلة لا يبدو أن “الوطن” فيها هو الرابح

أخبار الوطن
تحرير
الصحفي أبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: