
شكاية رجل الأعمال ولد الشوايل ضد المنتج فؤاد ولد الصفرة: سلوك مدني يبرز أهمية الإفراج عن البطاقة الصحفية واحترام الاختصاص
قدّم رجل الأعمال الموريتاني، السيد ولد الشوايل، شكاية مدنية ضد المنتج فؤاد ولد الصفرة، في خطوة اعتبرها كثيرون سلوكًا قانونيًا يعكس أهمية احترام التخصصات المهنية، وضرورة تنظيم النشر الإعلامي وفقًا للأطر القانونية المعتمدة.
ويُسلط هذا النزاع الضوء على مسألة جوهرية تتعلق بالإفراج عن البطاقة الصحفية المهنية، التي تخوّل حصريًا للصحفيين المعتمدين نشر المعلومات المتعلقة بالمرافق العمومية. فوفقًا للقوانين المعمول بها، لا يحق للمنتجين أو المدونين، الذين لا يملكون الصفة الصحفية، نشر معلومات تتعلق بأي مرفق عمومي قبل أن تصدر عن جهة إعلامية رسمية، ويحررها صحفي مهني مختص.
وفي معظم دول العالم، لا يُسمح بنشر معلومات تخص مؤسسات عمومية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهات المعنية، كالنّيابة أو السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية. أما مواقع التواصل الاجتماعي، فهي ليست منصات رسمية للنشر الإعلامي، بل أدوات للتواصل، ويُعد استخدامها لنشر معلومات حساسة – خصوصًا إذا كانت قيد النظر القضائي – تجاوزًا قانونيًا.
غير أن الواقع في موريتانيا يبدو مختلفًا، حيث أصبح النشر عبر مواقع التواصل شائعًا من قبل أشخاص غير مختصين، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى نشر معلومات غير دقيقة تُلحق ضررًا معنويًا وماديًا بالأشخاص المستهدفين، ويدفعهم إلى اللجوء للقضاء.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن ما قام به السيد ولد الشوايل يُعد ممارسة مدنية قانونية لا تستحق الهجوم الواسع الذي تعرض له من بعض مستخدمي الإنترنت، خاصة أولئك الذين يفتقرون للوعي القانوني أو يتعمدون التشويش دون دراية. وكان من الأجدر بالمنتج فؤاد ولد الصفرة احترام حدود اختصاصه، وعدم الخوض في مجالات ليست من صميم عمله، مثل نشر المعلومات للرأي العام
أخبار الوطن
تحرير الصحفي
آبيه محمد لفضل