
العقيد ولد الفايدة يكشف لأول مرة معلومات عن انقلاب 2003: كتيبتي كانت وراء فشل الانقلابً
خرج العقيد ولد الفايدة عن صمته لأول مرة، وتحدث في تصريح نادر عن تفاصيل انقلاب “فرسان التغيير” عام 2003، مؤكدًا أن كتيبته كانت أحد الأسباب المباشرة في إفشال المحاولة الانقلابية.
وقال العقيد إن كتيبته، التي كانت متمركزة آنذاك في جنوب موريتانيا ومكلفة بتأمين رالي داكار، تلقّت في ليلة الانقلاب معلومات عن تحركات مريبة للدبابات في العاصمة نواكشوط، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات قوية. حاول الاتصال بقيادة الأركان دون جدوى، ليقرر في الصباح التحرك فورًا بكتيبته نحو نواكشوط.
وأشار إلى أن أكبر تحدٍّ واجههم أثناء التحرك كان نقص الوقود، حيث ضمت القافلة 25 سيارة عسكرية. وأرسل أحد الضباط إلى محطة الوقود في مدينة كيهيدي لشراء 200 لتر، لكنه فوجئ برفض صاحب المحطة تزويدهم، مما اضطره إلى تهديده بمسدسه، متعهدًا بسداد المبلغ خلال يومين، وهو ما تم لاحقًا بالفعل.
وأضاف ولد الفايدة أنه عند اقترابه من العاصمة، شاهد العديد من السيارات تفر من مناطق القتال، من بينها سيارة يقودها الضابط فياه ولد المعيوف، الذي حذّره من خطورة الوضع وأخبره بأن الانقلابيين سيطروا على أغلب الأسلحة الثقيلة.
واصل العقيد تقدمه حتى وصل إلى ملتقى “كرفور المسجد العتيق”، حيث التقى بعدد من الضباط من بينهم العقيد اعل ولد محمد فال. وبعد نقاش، تقرر تنفيذ هجوم على الثكنات، وتم تأجيل الهجوم إلى الساعة الرابعة فجرًا، حيث نُفذ بنجاح.
وذكر أنه عندما وصل إلى مقر قيادة الأركان، وجد القائد ولد انجيان قد توفي قبل 48ساعة، وهو ما أثر فيه كثيرًا، وطلب من العقيد اعل ولد محمد فال العمل على تغيير وضعية الجثمان بما يليق به.
كما نوّه إلى الدور البطولي الذي لعبه العقيد محمد ولد عبد العزيز، الذي تمكّن من دخول القصر الرئاسي وتحريره بشجاعة كبيرة.
وأكد العقيد أن الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع كان آنذاك متواجدًا في مقر الحرس الوطني ، وقد عقد اجتماعًا أعلن فيه رسميًا فشل الانقلاب، وألقى خطابًا بذلك.
وختم العقيد ولد الفايدة حديثه بالتأكيد على أن اغتيال القائد ولد انجيان لم يكن مقصودًا من قبل فرسان التغيير، بل كان نتيجة سوء تقدير، حيث ظنّ بعض الانقلابيين أن الرئيس ولد الطائع كان متواجدًا هناك، واصفًا ولد انجيان بأنه كان رجلاً طيبًا ومحبوبًا من الجميع.
واختتم بالقول: “هذه هي الحقيقة الكاملة كما عشتها، وما يُروّج خلاف ذلك ليس سوى بطولات وهمية، ولولا كثرة تداول الموضوع في وسائل الإعلام لما قررت التحدث. أردت فقط أن أضع الرأي العام وأجيال المستقبل في صورة الحقيقة كما وقعت.”
كما انتقد بعض الروايات التي تنسب فشل الانقلاب إلى أشخاص كانوا وقتها إما محتجزين أو نائمين في بيوتهم، مؤكدًا أن ما جرى يتطلب توثيقًا دقيقًا ومسؤولًا
أخبار الوطن
تحرير
الصحفي آبيه محمد لفضل