
مسيرات في عموم ولايات الوطن تطالب ببقاء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في السلطة… ورموزها يغيبون عن زيارته في المستشفى
شهدت مختلف ولايات الوطن في وقت سابق مسيرات ومبادرات جماهيرية تطالب ببقاء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في الحكم، وخرج الوزير المالية انذاك الوزير الاول الحالي ، مختار ولد أجاي، على رأس تظاهرة في مقاطعة مقطع لحجار، حيث دعا المواطنين إلى التمسك بالرئيس عزيز، معتبراً أن الإنجازات التي تحققت في عهده لن تتكرر مستقبلاً.
وبعد تلك المسيرات، توالت المبادرات من قصر المؤتمرات، وكانت ولاية اترارزة في طليعة المطالبين بمأمورية ثالثة للرئيس، حيث عبّر الأطر والوجهاء والشيوخ التقليديون عن دعمهم المطلق له، وتنوعت أشكال المديح بين النثر والشعر والخطاب السياسي الحماسي.
في خضم هذا الحراك، نشر الصحفي آباي تقريراً تحت عنوان “كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً”، انتقد فيه حالة التملق والنفاق السياسي التي سادت تلك المرحلة. التقرير أثار جدلاً واسعاً، واعتبره بعض أطر ولاية اترارزة إساءة تستحق المتابعة القضائية، لما أحدثه من ضجة على مواقع الأخبار والتواصل الاجتماعي.
وسرعان ما انضمت بقية الولايات إلى الحراك، متنافسة على إطلاق مبادرات مشابهة تطالب الرئيس عزيز بالبقاء في السلطة. كما نظمت شخصيات سياسية وثقافية ندوات لتبرير تعديل الدستور، في محاولة لتأطير تلك المطالب.
واليوم، بعد مرور الزمن وتبدل الأحوال، رقد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في مستشفى أمراض القلب دون أن يزوره أولئك الذين كانوا من أشد المدافعين عنه وأبرز المطالبين ببقائه في الحكم. هذا الغياب يطرح تساؤلات عميقة حول مدى صدق المحيطين بالرئيس غزواني ، خاصة أن رأس النظام السابق، وفق المتابعين، يعاني من التهميش والسجن.
فهل لا يزال “شكراً” قادراً على الثقة بمن كانوا يحيطون به؟
وهل كان ذلك الدعم السابق موقفاً مبدئياً أم مجرد موسم عابر للتقرب من السلطة؟
الصحفي: آبيه محمد لفضل