
ضعف أداء وزيرة التجارة يثير استياء بعض المواطنين من نظام الرئيس غزواني
يرى عدد من المراقبين أن ضعف أداء وزيرة التجارة، التي يُقال إنها تحظى بحماية وزير الداخلية، يقف وراء تزايد استياء المواطنين من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، خصوصًا في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
ويُحمّل البعض الوزيرة مسؤولية فشل تفعيل “شركة استيراد المواد الاستهلاكية”، التي أعلن عنها الرئيس غزواني خلال مأموريته الأولى، والتي كان يُعوّل عليها لتوفير السلع بأسعار تنافسية، مما من شأنه التخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطن الموريتاني. غير أن المشروع لا يزال متعثراً حتى الآن، وهو ما يُعد – بحسب المراقبين – تقصيراً واضحاً في أداء الوزارة.
ويرى منتقدو الوزيرة أن تركيزها على حملات موسمية محدودة، مثل نقاط بيع رمضان، التي تتركز غالبًا في العاصمة نواكشوط، لا يُعالج فعليًا أزمة غلاء الأسعار، ولا يخفف من معاناة المواطنين في بقية ولايات الوطن. ويصف البعض هذه الحملات بأنها مجرد “استهلاك إعلامي”.
كما أثار عجز الوزيرة بنت أحمدناه عن كبح جماح أسعار المواد الاستهلاكية والإسمنت العديد من التساؤلات حول الجهات التي تحميها من الإقالة، في ظل تقارير تشير إلى أنها تنتمي إلى جناح وزير الداخلية ولد احويرثي، وهو ما يُرجح – وفق هذه المصادر – سبب احتفاظها بمنصبها، رغم أن الوزير الأول مختار ولدأجاي كان يميل إلى إخراجها من التشكيلة الحكومية الأخيرة.
وبحسب نفس المصادر، فإن قوة علاقتها بجناح سياسي نافذ في النظام، ساعدها على البقاء في الحكومة خلال مأمورية الرئيس غزواني الثانية، رغم الانتقادات الواسعة التي تطال أداءها