
مع تعقد الأزمة الأوكرانية وابتعادها أميالا عن محطة الحلول السلمية، انتقلت الحرب بين طرفيها بعيدًا حيث القارة الأفريقية، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها «بسط النفوذ» و«تطويق الانتشار».
فبينما تمد روسيا وذراعها قوات فاغنر يد العون للجيش المالي، اتخذت أوكرانيا خطوة مشابهة في البلد الأفريقي، لكن عبر دعم خصوم الجيش تلك الحركات الأزوادية المتحالفة والتي تنادي بانفصال الشمال
الدعم الأوكراني، بدا واضحا عبر تدريب كييف قادة الجناح العسكري لحركات شمال مالي المسلحة «أزواد»، بالإضافة إلى تقديم مولدوفا الدعم اللوجستي الكامل لهم وتسهيل انتقالهم لأوكرانيا، بحسب تقارير غربية.
تدريبات نتائجها انعكست على الهجمات التي تشنها تلك الحركات على الجيش مؤخرًا، فتصاعدت وتيرتها، وأصبحت «دموية أكثر»،
وسبق وأن قطعت مالي علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا أوائل أغسطس/آب الماضي، بعدما أقر مسؤول أوكراني رفيع، وفق باماكو، بضلوع «كييف» في تكبّد الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» الروسية خسائر فادحة في معارك مع انفصاليين وقعت في أواخر يوليو/تموز الماضي.
يقول الخبير الروسي في الشؤون الأفريقية نزار بوش إن أوكرانيا تريد محاربة روسيا في كل مناطق تواجدها، من سوريا إلى أفريقيا، من خلال إرسال مرتزقة إلى هذه المناطق، واستهداف القوات الروسية هناك.
وأوضح الخبير الروسي، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن هناك تعاونا أوكرانيا غربيا فرنسيا أمريكيا لضرب مصالح روسيا في الدول الأفريقية، لكننا «لن نذهب إلى حرب شاملة بين موسكو وباريس وبعض الدول الأوروبية التي تتواجد في القارة السمراء».
واعتبر الخبير الروسي، أن القوات التي بدأت أوكرانيا ترسلها إلى مالي، بمثابة «تدخل مباشر في الشأن المالي، يؤثر على الأمن في هذه الدولة»، مما دفع مالي لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع كييف.
من تقرير للعين الاحبارية