فساد التعيينات: الوزير الأول يتصل بصحفي لترشيح شخص للتعيين

فساد التعيينات: الوزير الأول يتصل بصحفي لترشيح شخص للتعيين

أعلن الرئيس محمد ولد الغزواني في بداية مأموريته الأولى والثانية عن عزمه على مكافحة الفساد. وكانت أولى محطات هذه الحرب في المأمورية الأولى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في ملفات الفساد. أحد أبرز المتهمين كان الوزير الأول الحالي، مختار ولد أجاي، الذي وُجّهت له اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ. وعلى إثر ذلك، استدعته شرطة الجرائم الاقتصادية، حيث تم حجز جواز سفره وتجميد حساباته البنكية لمدة خمسة أشهر. ومع ذلك، تم تبرئته من التهم ضمن 314 متهمًا آخرين بالفساد خلال حقبة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقبع حاليًا في السجن بتهم مشابهة لتلك التي واجهها الوزير الأول الحالي.

هذا الشعار، الذي اعتبره البعض مجرد تصفية حسابات سياسية وإقصاء للخصوم، لم يسفر عن استرجاع أي أموال من خلال أحكام قضائية بنهاية المأمورية الأولى. ومع بدء المأمورية الثانية، واصل النظام رفع شعار محاربة الفساد، إلا أن تعيينات مثيرة للجدل، بما في ذلك تعيين المتهم الثاني في عهد الرئيس السابق، أثارت تساؤلات حول جدية النظام الحاكم في مكافحة الفساد.

تفاقمت الأمور حين بدأت الحكومة التي تدعي محاربة الفساد في تنفيذ تعيينات مشبوهة، خاصة في الحقائب الوزارية التي تقاسمها الوزير الأول ولد أجاي، المنحدر من ولاية لبراكنة، مع وزير الداخلية المحسوب على ولاية كيفة، موطن الرئيس غزواني. ولم يكتفِ الوزير الأول ولد أجاي بنصيب الأسد في هذه التعيينات، بل أصبح يتواصل مع أصدقائه لترشيح أشخاص يرغبون في تعيينهم. وقد تم الكشف عن أنه اتصل بأحد الصحفيين، الذي كان ينتقده في زمن العشرية، وطلب منه ترشيح شخص للتعيين، حيث تم بالفعل تعيين هذا الشخص كمستشار للوزير الأول بطريقة وُصفت بالاستفزازية وغير الأخلاقية.

في ظل انتشار الفساد المالي وتفاقم فساد التعيينات، يبدو أن شعار “حرب الفساد” ليس أكثر من عنوان للاستهلاك الإعلامي فقط.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: