
زحمة مرورية غير معتادة هناك تشهدها شوارع الشكات المؤدية الى مخيم المنقبين مع احتفالية غروب الشمس ..سيارات تنهب الطرق إلى مواقفها ومرائبها، الافتراضية ومنقبون يحثون الخطى إلى خيامهم المضروبة في صحراء مترامية الاطراف ..تجار صغار يجمعون بضاعتهم إيذانا بنهاية دوامهم اليومي، وحلاق يأخذ آخر زبون قبل الانطلاق إلى وجهته الأخير…
………
يرفع المؤذن عقيرته بآذان صلاة المغرب …الهدوء المطلق يأخذ زمام الامور في كل اركان الشكات بعد يوم من العمل والتنقيب والصخب والضجيج
هكذا يتبدى المشهد في الشكات مع ساعات المساء الاخيرة
……
ليل المنقبين يختلف تماما عن نهارهم ..الشاي بجيماته الثلاث طقس ثابت فعليه يجتمع المنقبون في انتظار ان تصبح وجبة عشائهم جاهزة فالجميع يشارك في اعداد الشاي والعشاء …
في هذا الركن القصي من الوطن اصبح الاتصال واذاعة الشكات المعدنية الجامع لوجدان المنقبين والسائقين والتجارة وشأنا يوميا كالتنقيب فعليها يجتمعون وعلى حكايات وروايات المنقبين وكاسات الشاي يتسامرون ويتادلون اطراف الحديث
هكذا يقضي المنقبون ليلهم بين خيام دابت على الرتحال بحثا عن الذهب في حيز الشكات الجغرافي في انتظار غد مشرق تتحق فيه احلامهم الوردية..