مجموعة من الصحفيين والناشطين المدنيين والمتقاعدين على مستوى العالم، أسسوا وسم (#DigitalDunkirk)، الذي تمكن عبره الآلاف من الأفغان تسجيل أسمائهم على لوائح الإجلاء من البلاد، حيث ساعدت الجهات المنظمة بإيصال رسائل هؤلاء الأفغان إلى الجهات المسؤولة عن عمليات الإجلاء، سواء الفرق العسكرية أو الجهات الحكومية، لتكون مستويات الأولوية حسب الحالات التي حددها هؤلاء المناشدون.
واحدة من اللواتي ناشدن الجهات الفاعلة، وقالت إن اسمها وعنوانها الحالي موجودان على هذه المنصة، قالت في مناشدتها “كنت أعمل في إحدى المؤسسات الإعلامية التي كانت تمولها الولايات المتحدة، وضعي سيء حقاً، كل ليلة يأتي مقاتلو طالبان ويطرحون أسئلة عني وعن مكان وجودي، أخيراً، أخبرتهم والدتي أني مت، فقط لمنع مقاتلي طالبان من العودة مرة أخرى. لكنها ما زالت تخشى أن تعاقبها حركة طالبان، لو عرفوا إني ما أزال على قيد الحياة”.
أكثر المناشدات تأتي من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة والصحفيين والمترجمين الفوريين وغيرهم من الناشطين في المجال العام، السياسي والحقوقي والإعلامي.
تقطعت السُبل بالآلاف من المواطنين والمقيمين الأجانب داخل العاصمة الأفغانية كابل، بعد الوصول والسيطرة السريعة لحركة طالبان على المدينة ومحيطها خلال ساعات قليلة. الأمر نفسه انطبق على آلاف الأفغان الآخرين، الذين كانوا يتعاونون مع القوى الدولية داخل أفغانستان، وتعتبرهم الحركة بمثابة مناهضين.
الباحثة الأفغانية مراميس جودتي، التي ما تزال مقيمة في العاصمة الأفغانية، ردت عبر البريد الإلكتروني على سؤال “سكاي نيوز عربية”، حول أوضاع الأفراد المدنيين الملاحقين من قِبل الحركة، قائلة “ليس مقاتلو حركة طالبان وحدهم من نشعر بتهديدهم، بل الكثير من أفراد المجتمع من حولنا. فما جرى هو أشبه بحرب أهلية انتصر فيها طرف ما بالضربة القاضية، ونحن اليوم في مواجهة المنصرين، سواء أكانوا مقاتلي الحركة أو الآلاف من أعضاء المُجتمع المناهضين لهذه الطبقة الاجتماعية”.














