وكان كل من يخرج من مكتب التصويت بعد إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية من المسؤولين والسياسيين والمترشحين، يؤكد في تصريحاته لوسائل الإعلام أن الجزائر بلغت مرحلة بناء المؤسسات تلبية لمطالب الشعب من خلال الانتخابات البرلمانية، التي دعي إليها أكثر من 24 مليون ناخب لانتخاب 407 نائب في المجلس الشعبي الوطني القادم.

وترى هذه الشخصيات أن تطبيق المادة 7 من الدستور الجزائري، التي تنص على أن “السلطة للشعب”، لا يمكن أن يكون إلا عبر الانتخابات وما تحمله صناديق الاقتراع، وأن المواطن يمارس سلطته عن طريق من يختاره عبر انتخابات ديمقراطية.

انتخابات بلدية وولائية قريبة

وكشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريحات للصحافة عقب التصويت في الجزائر العاصمة، أنه “بعد الانتهاء من مسار الانتخابات البرلمانية سيتم تنظيم انتخابات بلدية وولائية قريبا”.

وقال تبون في سياق ذلك: “مثل كل المواطنين، أديت واجبي الانتخابي وهذه اللبنة الثانية في التغيير وفي بناء جزائر ديمقراطية أقرب إلى المواطنين مما مضى”، ليكون الموعد المقبل للانتخابات الولائية والبلدية التي تعد “اللبنة الأخيرة في هذا المسار”، و”ستنظم عن قريب”.

وأشاد الرئيس بالانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد، حيث اعتبرها “ثاني لبنة في مسار التغيير وبناء جزائر ديمقراطية أقرب للمواطن مما مضى”.

وكانت بعض الأصوات السياسية، من بينها حزب “صوت الشعب”، قد دعت في السابق إلى تنظيم انتخابات برلمانية وبلدية في يوم واحد للحد من ظاهرة العزوف الانتخابي، إلا أن السلطات رأت أن مسار الانتخابات يجب أن يأخذ وقته مرحلة بمرحلة من البداية إلى النهاية.

ويرى المحلل السياسي الأكاديمي عبد الرحمان بن شريط، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أنه “لا يمكن التفكير في إعادة بناء الغرفة السفلى للبرلمان من دون إعادة انتخاب المجالس المحلية المنتخبة من البلديات والولايات”.