
أثارت معايير اختيار ممثلي الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في لجنة الإشراف على الحوار الوطني المرتقب اعتراضات من عدة أحزاب، وسط مطالب بمراجعة التشكيلة وتعزيز التشاور، فيما أعلن حزب جبهة المواطنة والعدالة «جمع» تجميد عضويته في ائتلاف الأغلبية احتجاجا على طريقة الاختيار.
ودعا حزب الأوفياء لموريتانيا «حالم» برئاسة فاطمة محمد سالم، الأحزاب المرخصة حديثا إلى اجتماع طارئ لتوحيد موقفها من التمثيل في لجنة الحوار، معتبرا أن الاعتماد على التمثيل البرلماني والبلدي يتجاهل تنوع مكونات الأغلبية ويقصي أحزابا استوفت الشروط القانونية للترخيص.
من جهته، رفض حزب الوحدة والتنمية، برئاسة الشيخ بوي شيخنا محمد تقي الله، أي تشكيلة لا تستند إلى التشاور ومعايير منصفة، مؤكدا أن الأغلبية فضاء للشراكة وليست حكرا على طرف، ومحذرا من أن إقصاء بعض مكوناتها قد يضعف الثقة بين أطرافها.
وفي تصعيد لافت، أعلن حزب جبهة المواطنة والعدالة «جمع»، برئاسة محمد جميل ولد منصور، في 16 أكتوبر، تجميد صلته بائتلاف أحزاب الأغلبية، رفضا لما وصفه بالقرار الأحادي لحزب الإنصاف بشأن تعيين ثمانية ممثلين للأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار.
وقالت الجبهة إنها علمت بالتعيينات عبر مجموعة «واتساب» الخاصة بأحزاب الأغلبية، معتبرة أن القرار لم يسبقه تشاور أو توافق، ولا يعكس مختلف مكونات الائتلاف، مؤكدة أنها لا تعتبر الأسماء المعينة ممثلة لها.
وتتقاطع مواقف الأحزاب الثلاثة عند المطالبة بتمثيل أكثر شمولا داخل لجنة الإشراف على الحوار، في خلاف يضع آليات اتخاذ القرار داخل الأغلبية أمام اختبار، قبل انطلاق حوار يُنتظر أن يناقش قضايا وطنية وسياسية رئيسية.