بين تداعيات الحرب وسوء إدارة الموارد… المواطن يتساءل: أين ذهبت المليارات؟

بين تداعيات الحرب وسوء إدارة الموارد… المواطن يتساءل: أين ذهبت المليارات؟

لا يمكن إنكار التأثيرات العميقة للحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، حيث انعكست بسرعة وبشكل مباشر على أسعار الطاقة والمواد الأساسية، وهو ما يطال مختلف الدول دون استثناء. وفي هذا السياق، يتفق المواطنون مع ما صرّح به الناطق باسم الحكومة ووزيرا الاقتصاد والطاقة حول صعوبة تجنب هذه التداعيات.

غير أن هذا الواقع لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة من طرف المواطن، الذي بات أكثر وعياً في ظل العولمة والانفتاح الإعلامي، ويتابع بدقة ما يجري على المستويين الوطني والدولي. فالمواطن، رغم تقبّله على مضض لارتفاع الأسعار، يتساءل عن أسباب تفاقم الأعباء المعيشية، خاصة في ظل ما وصفه البعض بخطاب إعلامي مرتبك ساهم في زيادة حالة القلق والمضاربات في السوق.

وفي هذا الإطار، يبرز سؤال جوهري: أين ذهبت الموارد المالية الكبيرة التي تم صرفها قبل الأزمة؟ إذ يشير البعض إلى إنفاق نحو 400 مليار أوقية عبر برامج مثل “تآزر” ومفوضية الأمن الغذائي، دون تحقيق نتائج ملموسة أو إعداد كافٍ لمواجهة الأزمات. ويرى هؤلاء أن توجيه هذه الموارد نحو صندوق خاص بالأزمات كان من شأنه التخفيف من حدة الوضع الحالي.

كما تُطرح تساؤلات حول بعض الصفقات، من بينها صفقة المحروقات الممنوحة لشركة “كتداكس”، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن تفاصيلها أو أسباب تمديدها، وهو ما يزيد من حالة الغموض لدى الرأي العام.

وفي المقابل، أعلنت الحكومة عن إجراءات جديدة تشمل زيادات مالية وتخصيص دعم عبر برامج اجتماعية، إضافة إلى منح رواتب بقيمة 45 ألف أوقية لبعض الفئات. إلا أن شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً العاطلين عن العمل وغير المستفيدين من هذه البرامج، ترى نفسها خارج دائرة الاهتمام، رغم أنها تمثل نسبة كبيرة من المجتمع.

وبين تداعيات خارجية وضغوط داخلية، يجد المواطن نفسه في مواجهة واقع اقتصادي صعب، ما يعيد إلى الواجهة مطلب تحسين الحوكمة، وترشيد الإنفاق، وضمان عدالة توزيع الموارد، حتى لا يبقى العبء الأكبر على كاهل الفئات الهشة .

أخبارالوطن

تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: