تعثر الحوار السياسي: الأغلبية تتمسك بطرح “المأموريات” والمعارضة تنسحب وتعلّق مشاركتها

تعثر الحوار السياسي: الأغلبية تتمسك بطرح “المأموريات” والمعارضة تنسحب وتعلّق مشاركتها

شهدت جلسات التمهيد للحوار السياسي تعثراً مفاجئاً، بعد خلاف حاد بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول إدراج بند “المأموريات” ضمن جدول أعمال الحوار.

وأفادت مصادر مطلعة أن وفد الأغلبية رفض بشكل قاطع سحب موضوع المأموريات من النقاش، متمسكاً بضرورة إدراجه ضمن القضايا المطروحة، وهو ما اعتبرته المعارضة تجاوزاً للخطوط الحمراء ومحاولة لفرض أجندة أحادية.

وعلى إثر هذا الخلاف، أعلنت قوى المعارضة انسحابها من الجلسات التمهيدية، مع تعليق مشاركتها في مسار الحوار إلى أجل غير مسمى، احتجاجاً على ما وصفته بـ”تعنت” الموالاة وعدم استعدادها لتقديم تنازلات تضمن توافقاً سياسياً حقيقياً.

وفي بيان غير رسمي، عبّر ممثلو المعارضة عن رفضهم القاطع لمناقشة قضية المأموريات، معتبرين أنها “محسومة دستورياً” ولا ينبغي أن تكون محل جدل في هذا السياق، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تُمنح لملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

في المقابل، ترى أطراف من الأغلبية أن الحوار يجب أن يكون شاملاً دون استثناء أي ملف، بما في ذلك القضايا الدستورية، معتبرة أن إقصاء بعض المواضيع يفرغ الحوار من مضمونه.

وبسبب هذا التباين الحاد، تقرر تعليق جلسات التمهيد للحوار السياسي إلى أجل غير مسمى، في انتظار التوصل إلى أرضية مشتركة قد تسمح باستئناف النقاشات خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التطور ليزيد من حالة الاحتقان السياسي، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار وإمكانية تحقيق توافق وطني في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين . ً

أخبار الوطن ً تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: