
صحيفة إسبانية: تدفّق الفارّين من حرب مالي يرهق ولايات نواكشوط الشرقية
كشفت صحيفة إل باييس الإسبانية عن تزايد تدفّق اللاجئين الماليين إلى موريتانيا، هرباً من تصاعد أعمال العنف في وسط مالي، حيث تتواصل المواجهات بين الجيش المالي وعناصر من قوات Africa Corps الروسية من جهة، والجماعات الجهادية من جهة أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن عشرات الآلاف من المدنيين اضطروا لمغادرة منازلهم، متوجهين نحو الأراضي الموريتانية بحثاً عن الأمان، في ظل تدهور الوضع الأمني بشكل متسارع.
ويتمركز أغلب هؤلاء النازحين في ولاية الحوض الشرقي جنوب شرق البلاد، حيث يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، بعيداً عن مناطقهم الأصلية بمئات الكيلومترات.
وبحسب التقرير، رصدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصول 13,302 لاجئ مالي إلى الحوض الشرقي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026.
وأشار المصدر ذاته إلى أن العدد الإجمالي للاجئين وطالبي اللجوء في موريتانيا بلغ نحو 309 آلاف شخص، يشكّل الماليون نسبة 97% منهم، وهو ما يمثل زيادة تُقدّر بـ75% مقارنة بعام 2023، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة.
ونقلت الصحيفة عن تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش اتهامات للقوات المالية وعناصر Africa Corps بالتورط في عمليات إعدام خارج القانون واستهداف ممتلكات المدنيين خلال عمليات مكافحة التمرد.
كما أشار التقرير إلى أن بعض القرى كانت تُمنح مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لإخلاء منازلها، مع اعتبار من يتخلف عن المغادرة متعاوناً مع الجماعات المسلحة.
يُذكر أن Africa Corps هي قوة عسكرية روسية يُنظر إليها كبديل لمجموعة فاغنر، التي كانت تنشط سابقاً في دعم الجيش المالي في مواجهاته مع الجماعات المتشددة .