
قيادات في حزب الإنصاف تنتقد بعثات الحزب إلى الداخل وتصفها بـ«مهدئات منتهية الصلاحية» وتطالب باحترام الهيئات الحزبية من طرف الوزراء والولاة
أرسل حزب الإنصاف خلال الأيام الماضية بعثات إلى عدد من الولايات الداخلية، بهدف عقد لقاءات مع الفاعلين المحليين وتنظيم مهرجانات تحسيسية. ورغم أن هذا النهج ليس جديدًا على الحزب، فإن اللافت هذه المرة هو خروج عدد من كبار قادته عن صمتهم وانتقادهم العلني لطريقة عمل هذه البعثات.
وقد عبّر بعض قادة الحزب، خلال لقاءاتهم مع البعثات في مختلف الولايات، عن استيائهم من تكرار نفس الأسلوب، حيث تكتفي البعثات بالاستماع وتشخيص الواقع، قبل أن تُهمل تقاريرها ومخرجاتها فور وصولها إلى مداخل العاصمة نواكشوط، على حد تعبيرهم.
وحذّر هؤلاء من خطورة الاستمرار في هذه المسلكيات، معتبرين أنها تحولت إلى «مهدئات منتهية الصلاحية» في ظل التحولات العالمية واتساع وعي المواطنين. كما تساءل بعضهم عن جدوى وجود فدراليين وهيئات حزبية عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات للمواطنين، ولا تحظى بأي احترام من طرف الوزراء أو الولاة أو الحكام.
وأشار قادة الحزب إلى أن رمزية المواقع القيادية داخل الحزب الحاكم باتت بلا قيمة، مقارنة بنفوذ بعض صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن استمرار تهميش القيادات الحزبية من طرف الجهاز التنفيذي يجعل من هذه البعثات مجرد مضيعة للوقت.
وفي تعليق ساخر، قال أحد مناضلي حزب الإنصاف إن قادة الهياكل الحزبية في ثمانينيات القرن الماضي كانوا يتمتعون بنفوذ واسع واحترام خاص، بينما أصبح القيادي في الحزب الحاكم اليوم مجرد رهينة للانضباط الحزبي، دون تأثير حقيقي في صنع القرارً .
أخبار الوطن
تقريرً الصحفي آبيه محمد لفضل