عودة الجدل حول فتح المأموريات: هل تبرّر الإنجازات خرق الدستور؟ ولو استمر عزيز لما انتُخب غزوان

عودة الجدل حول فتح المأموريات: هل تبرّر الإنجازات خرق الدستور؟ ولو استمر عزيز لما انتُخب غزوان

عاد الجدل من جديد حول مسألة فتح المأموريات الرئاسية، في سياق حديث متصاعد عن خرق الدستور، بعد تصريحات أدلى بها السفير محمد ولد ببانه خلال مهرجان شعبي، سبقتها مواقف مماثلة للنائب بيرام، أعادت إلى الواجهة نقاشًا قديمًا ظل حاضرًا في المشهد السياسي الموريتاني.

هذا الطرح ليس جديدًا على الدولة الموريتانية، إذ سبق أن شهدت البلاد موجة واسعة من المطالبات بتغيير الدستور وفتح المأموريات، شاركت فيها أحزاب سياسية، وعلماء، وأطر، ووجهاء، بدعوى استكمال مسيرة البناء وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، وهي ذات المبررات التي يُعاد تداولها اليوم.

ولو افترضنا جدلًا أن الرئيس السابق، الموجود حاليًا في السجن، قد استجاب لتلك المطالب، لما أُتيحت الفرصة لانتخاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو الانتخاب الذي يعتبره البعض نقطة انطلاق لقاطرة التنمية، فيما يرى آخرون أنها ما تزال تتعثر دون تحقيق الطموحات المعلنة.

إن منع الرئيس السابق دستوريًا من الترشح لولاية جديدة هو ما خوّل للشعب الموريتاني اختيار رئيس جديد، في احترام لنص وروح الدستور، وهو ما يجعل أي حديث عن تبرير خرقه تحت ذريعة الإنجازات أمرًا بالغ الخطورة على المسار الديمقراطي.

وتزداد الصورة تعقيدًا بكون الرئيس المغادر للسلطة تحوّل إلى معارض لخلفه، ما سهّل، وفق مراقبين، اختراق النظام الحاكم، الذي يُنظر إليه سياسيًا باعتباره امتدادًا للنظام السابق، من طرف شبكات فساد ومعارضة تبحث عن مصالحها الخاصة، وهو ما أثّر سلبًا على تنفيذ البرامج التي كان يطمح إليها الرئيس الحالي.

وبين الدعوات إلى خرق الدستور وتداعياتها، وما قد يترتب عليها من إغلاق الباب أمام تداول ديمقراطي للسلطة، يبرز طرح آخر يرى أن الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يكون على الأشخاص، بل على تحصين المنظومة الحاكمة مستقبلًا من الاختراق، وترسيخ قواعد ديمقراطية تضمن الاستقرار، وتمنع تكرار أخطاء الماضي .

أخبار الوطن
تحرير
الصحفي
آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: