
أكجوجت: عزوف لافت للأطر والوجهاء عن استقبال بعثة حزب الإنصاف وسط شكاوى من الإقصاء والتهميش
شهدت مدينة أكجوجت عزوفًا ملحوظًا لغالبية الأطر والوجهاء عن استقبال بعثة حزب الإنصاف، حيث أظهرت الصور الملتقطة عند مدخل المدينة حضورًا باهتًا ومحدودًا، ما ألقى بظلاله على المهرجان الشعبي الذي نظمته البعثة لاحقًا، والذي عرف بدوره ضعفًا في الإقبال.
وأرجع أحد أطر الولاية هذا العزوف، خلال مداخلة له، إلى ما وصفه بحالة التهميش الممنهج التي تعاني منها الولاية، معتبرًا أن قوة أي ولاية تنعكس عادة في حصتها من التعيينات في مؤسسات الدولة. وأضاف أن ولاية إنشيري، رغم كونها من أكبر الداعمين لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تعيش مفارقة لافتة، إذ لم ينعكس هذا الدعم على مستوى التمثيل في التعيينات.
وأشار المتحدث إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية، وكذلك آخر انتخابات برلمانية، أكدت هذا الدعم، حيث فاز جميع مرشحي حزب الإنصاف في الولاية، وهو ما لم يتحقق في عدد من ولايات البلاد، ومع ذلك ــ حسب قوله ــ لم تحظَ إنشيري بالاهتمام الذي يليق بها.
وأوضح المتدخل، الذي بدا من نبرته وطرحه أنه مثقف وواعٍ بالشأن العام، أن آخر بعثة حزبية ترأسها رئيس سابق ضمت ثمانية أطر معينين في الدولة، إلا أن هؤلاء جُرِّدوا اليوم من مناصبهم، باستثناء مدير القصور، الذي اعتبره غير محسوب فعليًا على الولاية، إضافة إلى وزير الطاقة، الذي قال إنه لا تربطه صلة فعلية بمدينة أكجوجت ولا بالولاية.
وخلص المتحدث إلى أن الولاية تعاني حاليًا من تهميش سياسي وإداري واجتماعي، معتبرًا أن هذا الواقع يشكل سببًا مباشرًا لعزوف الأطر عن الاستقبال، خاصة بعد إقالة ستة من أطر الولاية، وما تبع ذلك من إقصاء شامل، على حد تعبيره.
ورغم هذا الوضع، يؤكد سكان الولاية ــ بحسب المتحدث ــ تمسكهم بدعم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إيمانًا منهم بأنه رجل المرحلة، غير أنهم عبّروا عن أسفهم لما وصفوه بوجود بطانة تحيط بالرئيس، وتقدم له تقارير غير دقيقة، قال إنها مستندة إلى دوائر ضيقة مرتبطة بالرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل