وقال البريجادير برنار أونيوكو المتحدث باسم الجيش – في بيان صحفي، يوم الخميس – إن القوات النيجيرية شنت العديد من الهجمات البرية والجوية على مواقع يشتبه أنها لمسلحين تابعين لتنظيم داعش، وقُتل خلالها مالام باكو الزعيم الجديد للتنظيم الإرهابي.

من جانبه، أعلن باباجانا مونجونو مستشار الأمن القومي في نيجيريا، في تصريحات صحفية، عن تمكن الجيش من تصفية الإرهابي مالام باكو الزعيم الجديد لتنظيم “داعش – ولاية غرب إفريقيا”، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مضيفا أن تنظيم داعش يواجه أزمة قيادية، زادت من تعميقها ضربات الجيش النيجيري.

أخبار ذات صلةأبو بكر شيكاو
مقتل القيادات.. كيف يؤثر على “الإرهاب” في غرب أفريقيا؟

وأثنى على قوات الأمن النيجيرية التي قال إنها “تقاتل المتطرفين المتمردين في شمال شرق البلاد ومنطقة حوض بحيرة تشاد لقيامها بعمل ممتاز بعد القضاء على زعيم الجماعة وخليفته في غضون شهر”. حيث جاء مقتل مالام باكو بعد أيام فقط من تعيينه زعيما جديدا للتنظيم الإرهابي عقب مقتل زعيمه أبومصعب البرناوي على يد الجيش النيجيري في بحيرة تشاد.

استبدال القيادات

ويقول المحلل السياسي من مالي إبراهيم صالح – في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”-، إن استبدال القيادات في هذه التنظيمات مسألة أقرب ما تكون للروتين، ولا ينظر أن يكون لها تأثير يذكر، مشيرا إلى أن قوة التنظيم تمر بحالات تمدد وانكماش بحسب الرقعة الجغرافية التي ينشط فيها “داعش”، غير أن منطقة الساحل تعتبر من مناطق النفوذ القوية للتنظيم، مؤكدا أن داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية أصبحت أمرا واقعا في منطقة الساحل وليس طارئا وبالتالي فالقصاء عليها يزداد صعوبة يوما بعد يوم.

وأضاف صالح، أن اسم زعيم جماعة “بوكو حرام” السابق أبو مصعب البرناوي برز ليكون خليفة أبو عدنان الصحراوي في قيادة “داعش” بغرب إفريقيا، وكان البرناوي قد خلف أبو بكر شيكاو الذي قتل على يد عناصر “داعش” بعد خلاف على أيدولوجية وأسلوب التنظيم في العمليات الإرهابية.

صراع الجماعات

وتنظيم “داعش”-ولاية غرب إفريقيا، هو جماعة منشقة عن جماعة “بوكو حرام” الإرهابية التي تقاتل القوات المسلحة النيجيرية منذ أكثر من عشر سنوات، وانقلبت الجماعتان المتشددتان بعد ذلك على بعضهما.

و”البرناوي” هو نجل محمد بن يوسف، مؤسس جماعة “بوكو حرام”، وواصل البرناوى نشاطه داخل الجماعة وأصبح قائدًا عسكريًّا فى التنظيم، وأعلن تنظيم “داعش” تعيين أبو مصعب البرناوى زعيمًا جديدًا لفرعها فى غرب إفريقيا قبل أن يتم تصفيته من جانب الجيش النيجيري هذا الشهر.

أخبار ذات صلةلم يؤكد تنظيم داعش مقتل أبو مصعب البرناوي
مقتل “أبي مصعب البرناوي” نجل مؤسس بوكوحرام

وتقول دراسة نشرها مركز “فاروس” للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، إن خريطة الإرهاب أصبحت أشبه بالكثبان الرملية سريعة التغيير والتموضع وتحديدا في العامين الأخيرين منذ 2019، بعد موجة الاغتيالات التي طالت كبار قادة التنظيمات الإرهابية، ففي 27 أكتوبر 2019 أعلنت الولايات المتحدة استهداف قائد “داعش” ومؤسسة أبو بكر البغدادي، (…)، ومنتصف 2020، تم استهداف عبد الملك دروكدال زعيم القاعدة في بلاد المغرب.

وتتوقع تقارير أمنية واستخباراتية أن التنظيمات الإرهابية المتواجدة في منطقة الساحل الغربي لإفريقيا، ستتوحد على الأغلب تحت قيادة ما بات يعرف باسم “ولاية داعش في غرب إفريقيا”، مما سيزيد من صعوبة مواجهة التنظيم الإرهابي هناك، لاسيما مع استعداد القوات الفرنسية للانسحاب من مالي مطلع العام المقبل.

أخبار ذات صلةميليشيات ليبيا.. حجر عثرة على طريق الانتخابات
فوضى ميليشيات غرب ليبيا بين الإخوان وتركيا

تشهد دول غرب إفريقيا تصعيدا في هجمات تنظيم “داعش”، مما يطرح تحديا أمام هذه الدول التي تعد من بين الأكثر فقرا في العالم وتشكل رأس الحربة في الحرب ضد الإرهاب، ويعد  تنظيم “بوكو حرام”، في نيجيريا وجوارها، أحد أهم وأخطر وأعنف الحواضن لتنظيم  “داعش”ا لتي تنشط في قارة أفريقيا من جهة الغرب.

وكان وزراء دفاع دول منطقة الساحل في غرب أفريقيا قد وافقوا على العمل معا لتشكيل قوات خاصة للتدخل السريع لمكافحة الخطر المتنامي من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة وتنظيم” داعش”،وتعهد وزراء دفاع تشاد والنيجر وبوركينا فاسو ومالي وموريتانيا في اجتماع عقد بالعاصمة التشادية انجامينا بتشكيل وحدات من القوات الخاصة للرد بسرعة على المخاطر والهجمات من جانب الإرهابيين.